جنيف تحتضن الجولة الثانية.. إيران تحصر التفاوض بالنووي وتتمسك برفع العقوبات

تتجه الأنظار إلى جنيف حيث انطلقت، اليوم الثلاثاء، الجولة الثانية من المحادثات الأميركية الإيرانية بوساطة عمانية، وسط تمسك طهران بسقف تفاوضي واضح يقتصر على ملفها النووي دون سواه.

وأكد مسؤول إيراني رفيع أن الوفد المشارك لن يبحث أي قضايا دفاعية، بما في ذلك برنامج الصواريخ البالستية، مشدداً على أن المفاوضات تدور حصراً حول البرنامج النووي، مع رفض تقديم تنازلات تحت الضغط.

بدوره، دعا مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي إلى التعامل بحذر مع المسار التفاوضي، محذراً من تكرار تجارب سابقة، ومعتبراً أن الاعتقاد بإمكانية فرض تنازلات على إيران عبر الضغوط هو “تصور غير واقعي”.

من جهته، أكد نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني عباس مقتدائي أن بلاده ستخوض المباحثات بدقة عالية، مشيراً إلى أن رفع العقوبات يمثل خطوة أساسية، مقابل استعداد طهران لضبط نسب التخصيب بما يتناسب مع أي اتفاق متوازن.

كما أوضح مسؤول إيراني آخر أن بلاده دخلت المفاوضات بمقترحات وصفها بـ”الجدية والبناءة”، دون افتراض نتائج مسبقة، داعياً واشنطن إلى التخلي عن ما اعتبره مطالب غير قابلة للتحقق.

وتُجرى المباحثات بشكل غير مباشر بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف داخل السفارة العمانية في جنيف، بحضور وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي.

وكانت الجولة الأولى قد عُقدت في سلطنة عُمان مطلع فبراير الجاري، ووصفت بالإيجابية. وتؤكد واشنطن سعيها لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، فيما تشدد طهران على استعدادها لتقييد برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، مع استبعاد إدراج ملفات الصواريخ أو الدعم الإقليمي ضمن جدول التفاوض.

إرسال التعليق