فيتو أمريكي ضد المالكي يربك الإطار التنسيقي

كشف القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني ووزير الخارجية الأسبق، هوشيار زيباري، عن تعقيدات جديدة تواجه عملية تشكيل الحكومة العراقية، مشيرًا إلى أن الإطار التنسيقي تسلم رسائل واضحة ومباشرة من الإدارة الأمريكية الحالية تعلن فيها رفضًا قاطعًا لتولي نوري المالكي رئاسة الوزراء مجددًا

وأوضح زيباري أن واشنطن تتعامل بذاكرة مؤسساتية صارمة، حيث اشترطت وجود حكومة مستقلة تماماً عن النفوذ الإيراني، مع التحذير من أن أي حكومة تضم ممثلين عن فصائل مصنفة على قوائم الإرهاب أو خاضعة لعقوبات الخزانة ستواجه إجراءات قاسية

وتمتد التهديدات الأمريكية، وفقًا لزيباري، لتطال مفاصل الدولة الاقتصادية الحساسة، إذ لوّح البيت الأبيض بفرض قيود على شركة تسويق النفط “سومو” والبنك المركزي العراقي، بالإضافة إلى تقويض تدفقات الدولار، مما يضع القوى السياسية أمام خيارات صعبة

هذا الموقف الدولي المتشدد ألقى بظلاله على البيت الكردي، حيث أكد زيباري أن رئيس الجمهورية القادم، بصرف النظر عن انتمائه الحزبي، سيجد صعوبة بالغة في تكليف المالكي لتجنب الصدام المباشر مع المجتمع الدولي، خاصة في ظل التحشيد العسكري غير المسبوق الذي تشهده المنطقة حاليًا

على المستوى الداخلي، تسبب هذا “الفيتو” الأمريكي في تصدع واضح داخل صفوف الإطار التنسيقي، وهو ما ظهر جلياً في تأجيل اجتماعاته الأخيرة نتيجة الخلافات المتصاعدة حول جدوى التمسك بالترشيح

وفي الوقت الذي يحاول فيه المالكي كسب المزيد من الوقت لإحداث خرق في الموقف الأمريكي، بدأت بعض القوى داخل التحالف بمراجعة مواقفها خشية التبعات الإقتصادية والسياسية، خاصة بعد أن جاءت الردود الرسمية من واشنطن مطابقة للتحذيرات السابقة، مما يجعل من تغيير هذا الموقف الدولي أمرًا غاية في الصعوبة في الوقت الراهن

إرسال التعليق