في ظل الجدل المثار بشأن تطبيق نظام الأتمتة الإلكتروني في المنافذ والموانئ، أكدت الحكومة أن اعتماد نظام “أسيكودا” يأتي ضمن التزامات العراق الدولية في مجال مكافحة تهريب العملة وغسيل الأموال، وليس إجراءً محلياً مرتبطاً بأزمة مالية كما يُشاع.
وقال المتحدث باسم الحكومة، باسم العوادي، إن نظام “أسيكودا” هو برنامج أتمتة عالمي صادر عن منظمة الأونكتاد التابعة للأمم المتحدة، ويُطبق حالياً في أكثر من 100 دولة، مبيناً أن الهدف من اعتماده يتمثل في تنظيم العمل الجمركي، وضمان العدالة في التنافس التجاري، وتعزيز الشفافية في الإجراءات.
وأشار العوادي إلى أن بداية تطبيق النظام ترافقت مع بعض الإرباك والتلكؤ في الموانئ، ما أدى إلى تأخر في إنجاز معاملات البضائع، مؤكداً أن الحكومة استجابت سريعاً عبر حزمة قرارات عاجلة لمعالجة الوضع، تضمنت تصفير حصة الحكومة من رسوم خزن البضائع، وتخفيض أجور الشريك المستثمر بنسبة 50%.
وأضاف أن رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، وجّه بتسهيل إجراءات إخراج البضائع، وتقديم الدعم اللازم للمستوردين لتجاوز التحديات التقنية، مشدداً على أن القطاع الخاص يُعد شريكاً أساسياً في الدورة الاقتصادية والمالية للبلاد.
كما نفى العوادي وجود أي صلة بين تطبيق النظام ونقص السيولة المالية، واصفاً الإجراءات بأنها تنظيمية وإصلاحية بحتة، مؤكداً في الوقت نفسه استعداد الحكومة للتنسيق مع النقابات والاتحادات لمعالجة أي خلل قد يظهر خلال التطبيق العملي للنظام.



إرسال التعليق