تبين الحسابات المدارية الصادرة عن مختبر علم الفلك الشمسي التابع لمعهد بحوث الفضاء في أكاديمية العلوم الروسية أن كوكب الأرض على موعد مع اقتراب فلكي هام يوم السبت الموافق 14 من فبراير لعام 2026 حيث سيمر الكويكب المعروف تقنيًا بالرمز 162882 أو 2001 إف دي 58 بسلام تام وضمن مسافة آمنة تقدر بعدة ملايين من الكيلومترات بعيدًا عن الغلاف الجوي الأرضي
وتشير البيانات العلمية الدقيقة إلى أن هذا الجرم السماوي يتمتع بقطر ضخم يتراوح تقديريًا بين نصف كيلومتر وكيلومتر كامل وهو ما يضعه آليًا تحت تصنيف الأجسام القريبة من الأرض ذات الخطر المحتمل نظرًا لتجاوزه معايير الحجم والمسافة الفاصلة المحددة بسبعة ملايين ونصف المليون كيلومتر ما يجعله يتصدر قائمة أضخم الأجسام المقتربة من مدارنا مقارنة بجميع الأجرام التي رُصدت خلال العام المنصرم
ورغم هذا التصنيف التحذيري الذي تفرضه البروتوكولات الفلكية الدولية إلا أن المختبر الروسي أكد بوضوح أن احتمالية وقوع أي اصطدام فعلي بالأرض تظل معدومة تمامًا وذلك بناءً على التحليلات المستمرة لمساره المداري ضمن برامج المراقبة الكونية التي لا تشير إلى أي تهديد ملموس في المستقبل المنظور
ولا يقتصر النشاط الفلكي لهذا العام على هذا اللقاء فحسب إذ يراقب العلماء كويكباً آخر يحمل الرمز ألفين وسبعة عشر إس إتش 33 والذي يماثله في الحجم تقريبًا حيث يتوقع وصوله إلى أقرب نقطة من الأرض في ال 30 من شهر أبريل لعام 2026 مع استبعاد كلي لأي مخاطر تصادمية وفقًا للحسابات الفيزيائية الحالية التي تجعل من هذه الظواهر مادة علمية دسمة للدراسة دون أن تشكل خطرًا حقيقيًا على سكان الكوكب



إرسال التعليق