تتفاعل في الأوساط النجفية أصداء قضية فساد مدوية كشف عنها الناشط مهند الفتلاوي، استنادًا إلى وثائق رسمية صادرة عن مديرية بلدية النجف، وتتعلق بالإستيلاء الممنهج على مساحات شاسعة من بساتين النخيل تقدر بنحو 400 دونم
وتكشف تفاصيل الحادثة عن مخطط جرى فيه تسليم هذه الأراضي لمستثمرين لغرض التجريف والتحويل السكني أو التجاري بعيدًا عن القنوات الإدارية والأصول القانونية، وبمعزل عن علم مديرية البلدية المعنية، مما شكل صدمة لدى الرأي العام نظرًا لحجم المساحات المهدورة وتأثيرها على الحزام الأخضر للمدينة
وتشير الوثائق إلى وجود خرق أمني وإداري لافت تمثل في قيام مساح منتحل لصفة مهندس بالإشراف على عمليات المسح والتجريف، وهي الحيلة التي مكنت الجهات المستفيدة من تضليل الجهات الرقابية وتمرير المخططات غير القانونية، ما تسبب في خسارة مالية باهظة لخزينة الدولة تجاوزت الـ 700 مليار دينار عراقي نتيجة ضياع قيمة الأرض والموارد الطبيعية فيها
وأمام هذا التجاوز الكبير، أطلقت هيئة النزاهة الإتحادية تحركًا قانونيًا عاجلًا لفتح ملف التحقيق في ملابسات القضية وتتبع خيوط التواطؤ التي سهلت عملية انتحال الصفة وتجريف الأراضي، سعيًا منها لتحديد المسؤولين عن هذا الهدر الفادح في المال العام ومحاسبة المتورطين خلف هذه الصفقات المشبوهة




إرسال التعليق