جدّد العراق دعوته للمجتمع الدولي إلى سحب رعاياه من السجون العراقية، في ظل استمرار تعقيدات ملف السجناء الإرهابيين الأجانب، وتزامن ذلك مع عمليات نقل أكثر من 7 آلاف معتقل من سوريا لم تكتمل إجراءات نقلهم ومحاكمتهم حتى الآن.
وخلال استقبال قاسم الأعرجي مستشار الأمن القومي، اليوم الخميس ، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي الاستشارية في العراق رالف شرودر”، أكد الأعرجي أهمية تعزيز التنسيق الدولي لدعم الأمن والاستقرار، عبر القنوات الدبلوماسية ومبدأ الحوار، وبما يسهم في تحقيق السلام الإقليمي والدولي.
وحثّ مستشار الأمن القومي على ضرورة تماسك المجتمع الدولي في مواجهة الجماعات الإرهابية، وتوحيد الخطاب الدولي والابتعاد عن التطرف بجميع أشكاله، مشدداً على أهمية حثّ الدول على سحب رعاياها من السجون العراقية، لما يشكله استمرار احتجازهم من أعباء أمنية وقضائية وإنسانية على العراق.
وفي السياق ذاته، أشار الأعرجي إلى أن العراق يعمل على إتمام نقل الوجبة الأخيرة من مواطنيه من مخيم الهول، ومواصلة الجهود الرامية إلى إعادة تأهيلهم وإعادة إدماجهم في المجتمع، وفق برامج وطنية تشرف عليها الجهات المختصة.
من جانبه، أكد شرودر أهمية تبادل المعلومات والخبرات في مجال مكافحة الإرهاب، مبيناً أن العراق يمثل دولة محورية في المنطقة، ويمتلك خبرات متراكمة في مواجهة الجماعات الإرهابية والمتطرفة، مثمّناً الجهود التي تبذلها اللجنة الوطنية لمكافحة التطرف العنيف.
السجناء الإرهابيون الأجانب والمنقولون من سوريا
يحتجز العراق آلاف المتهمين والمدانين بقضايا الإرهاب، من بينهم سجناء أجانب من جنسيات متعددة، إضافة إلى آلاف المعتقلين بتهم الانضمام إلى تنظيم داعش والذين تجري حالياً عمليات نقلهم من سوريا إلى العراق، في إطار ترتيبات أمنية إقليمية أعقبت اتفاقاً بين القيادة الأميركية المركزية (سنتكوم) وقوات سوريا الدولية (قسد) والحكومة السورية الحالية.
وتشير التقديرات إلى أن عدد الذين سيتم نقلهم من سوريا يتجاوز 7 آلاف شخص، ولم تكتمل حتى الآن عمليات نقلهم ما يجعل هذا الملف أحد أكثر ملفات ما بعد داعش تعقيداً وحساسية.
ويؤكد العراق أن معالجة هذا الملف لا يمكن أن تكون مسؤولية عراقية منفردة، داعياً الدول المعنية إلى، استعادة رعاياها أو المساهمة في إيجاد آليات قانونية دولية أو تقديم دعم فعلي للمنظومة القضائية والأمنية العراقية.



إرسال التعليق