الاخبار الدولية

واشنطن تنفي استهداف البنية التحتية في إيران.. وطهران تتهمها بقصف الكهرباء والمياه

احتدم الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران بشأن طبيعة الأهداف التي طالتها الغارات الأميركية الأخيرة داخل الأراضي الإيرانية، إذ نفت واشنطن استهداف أي منشآت مدنية، مؤكدة أن عملياتها اقتصرت على مواقع عسكرية ولوجستية تابعة للحرس الثوري، في حين اتهمت طهران القوات الأميركية بقصف منشآت للكهرباء وتحلية المياه وجسور وطرق في جنوب البلاد.

ويأتي هذا التباين في الروايات مع دخول الحملة الجوية الأميركية ليلتها السابعة على التوالي، وسط تصاعد التوتر العسكري بين البلدين واتساع نطاق المواجهة في منطقة الخليج.

وقال الجيش الأميركي، في تصريحات نقلتها شبكة ABC، إن التقارير التي تحدثت عن استهداف البنية التحتية المدنية “غير صحيحة”، مشدداً على أن جميع الضربات استهدفت منشآت يستخدمها الحرس الثوري الإيراني في دعم العمليات التي تهدد الملاحة الدولية في الخليج.

وأضاف أن إيران هي من تعرض المدنيين للخطر من خلال الهجمات التي تنفذها ضد السفن التجارية والبحارة في مضيق هرمز، مؤكداً أن الهدف من العمليات العسكرية الأميركية يتمثل في إضعاف القدرات العسكرية واللوجستية للحرس الثوري، وليس استهداف المرافق المدنية.

وفي السياق ذاته، أوضحت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن الغارات الأخيرة استهدفت مواقع للمراقبة، ومنشآت للخدمات اللوجستية العسكرية، ومستودعات أسلحة تحت الأرض، إضافة إلى قدرات بحرية، باستخدام طائرات مقاتلة ومسيّرات وسفن حربية.

في المقابل، أكدت وسائل إعلام إيرانية أن الغارات تجاوزت الأهداف العسكرية، مشيرة إلى أن الضربات طالت مرافق خدمية أساسية في محافظة هرمزغان.

وذكرت وكالة مهر الإيرانية أن صواريخ أميركية أصابت منشآت للكهرباء ومضخات محطات تحلية المياه في رصيف قرية بونجي بمدينة جاسك، ما أدى إلى انقطاع المياه عن عدد من القرى الساحلية، فيما أفادت وكالة تسنيم بأن الغارات ألحقت أضراراً بجسرين على الطريق الرابط بين بندر عباس ورودان، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وفقاً للرواية الإيرانية.

وتصدرت مدينة جاسك واجهة الخلاف بين الطرفين، نظراً لموقعها الاستراتيجي بالقرب من مدخل مضيق هرمز، حيث تضم منشآت بحرية ولوجستية إلى جانب مرافق خدمية، من بينها محطات لتحلية المياه تعتمد عليها التجمعات السكانية في المنطقة.

وبحسب السلطات الإيرانية، فإن الضربات أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين في محافظة هرمزغان، فضلاً عن أضرار طالت منشآت للكهرباء وتحلية المياه، بينما تصر واشنطن على أن جميع المواقع المستهدفة تدخل ضمن شبكة الدعم العسكري واللوجستي التابعة للحرس الثوري.

ويعكس تضارب الروايتين استمرار الخلاف بين طهران وواشنطن بشأن طبيعة الأهداف التي تضربها القوات الأميركية داخل إيران، ففي حين تصفها إيران بأنها مرافق مدنية، تؤكد الولايات المتحدة أنها منشآت عسكرية تستخدم لدعم العمليات التي تهدد أمن الملاحة الدولية في الخليج، في وقت تتواصل فيه المواجهة بين البلدين منذ انهيار الاتفاق المؤقت مطلع تموز، وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد في المنطقة.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *