واشنطن تشدد لهجتها تجاه بغداد.. رفض أميركي لمشاركة الفصائل المسلحة بالحكومة المقبلة


صعّدت الولايات المتحدة من ضغوطها السياسية والاقتصادية تجاه العراق، مجددة رفضها مشاركة الفصائل المسلحة الموالية لإيران في الحكومة العراقية المرتقبة، بالتزامن مع فرض عقوبات جديدة على شخصيات وشركات عراقية مرتبطة بأنشطة تصفها واشنطن بأنها داعمة لطهران.
ونقلت شبكة NBC News⁠� عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قوله إن العلاقة بين الدولة العراقية والفصائل المرتبطة بإيران ما تزال “غير واضحة”، داعياً الحكومة الجديدة التي يُنتظر أن يشكلها رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي إلى قطع ارتباطها بهذه الجماعات.
ويأتي هذا الموقف بالتزامن مع إعلان وزارة الخزانة الأميركية فرض حزمة عقوبات جديدة شملت شخصيات عراقية وشركات تتهمها واشنطن بالارتباط بشبكات داعمة لإيران. وضمت القائمة كلاً من محمد عيسى كاظم الشويلي المعروف بـ“أبو مريم”، وعلي معارج البهادلي، ومصطفى هاشم لازم البهادلي الملقب بـ“عون السيد”، إضافة إلى أحمد خضير المكصوصي المرتبط بـكتائب سيد الشهداء.
كما شملت العقوبات أربع شركات تنشط في مجالات النقل البحري والطاقة والمقاولات، وهي “الخليج للطاقة للنقل البحري”، و“الخليج لخدمات النفط”، و“الخليج للمقاولات العامة”، و“العراق الدولية للطاقة”، بدعوى ارتباطها بأنشطة مالية وتجارية تخدم المصالح الإيرانية في المنطقة.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تعقيدات سياسية ترافق مشاورات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وسط تصاعد التوترات الإقليمية، لا سيما في منطقة مضيق هرمز، ما يضع بغداد أمام تحديات متزايدة تتعلق بالتوازن بين علاقاتها الدولية والضغوط الداخلية المرتبطة بالفصائل المسلحة.