تحرير م.ا
تشهد الأروقة النيابية حراكًا متصاعدًا يهدف إلى إحداث تغيير جوهري في قواعد العمل السياسي والتنافس الإنتخابي، حيث أطلق عدد من أعضاء مجلس النواب حملة لجمع تواقيع تهدف إلى تعديل البرنامج الحكومي وإضافة قيود صارمة على الترشح للمناصب التشريعية
يتضمن هذا المقترح إلزام الوزراء الحاليين بتقديم تعهدات خطية صريحة تمنعهم من خوض الإنتخابات البرلمانية المقبلة، لضمان تركيزهم الكامل على الأداء التنفيذي بعيدًا عن الإستمالة الإنتخابية
وتتوسع دائرة هذا المقترح لتشمل منع ترشح أقارب المسؤولين من الدرجة الأولى، إضافة إلى وكلاء الوزارات وأصحاب الدرجات الخاصة، في خطوة تهدف إلى غلق كافة الثغرات التي قد تُستغل في توظيف موارد الدولة وإمكاناتها لتعزيز الحظوظ الإنتخابية لجهات بعينها
ويسعى النواب من خلال هذا الحراك إلى تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص وضمان نزاهة العملية التنافسية عبر الفصل التام بين استغلال النفوذ الحكومي والدعاية الحزبية
كما يتجه هذا الحراك نحو مأسسة هذه القيود عبر المطالبة بتعديلات تشريعية في قانون الإنتخابات، لتحويل هذه الفقرات إلى نصوص قانونية ملزمة تمنع أي تضارب للمصالح، وتضع حدًا لإستخدام المناصب العامة كمنصات للترويج الإنتخابي، مما يمهد الطريق لبيئة ديمقراطية أكثر شفافية وعدالة



إرسال التعليق