نينوى الغد/ تحرير- ق.ر
كشفت هيئة النقل العام في محافظة نينوى عن خطة جديدة لإعادة تنظيم حركة النقل والمرائب في مدينة الموصل، بهدف إعادة تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية في مركز المدينة والجانب الأيمن، ومعالجة المعوقات المرورية التي رافقت التغييرات التي شهدتها خارطة النقل والأسواق خلال السنوات الماضية.
وقال مدير هيئة النقل العام في نينوى صدام محمود جرجيس خلال مؤتمر صحفي حضره مراسل نينوى الغد، إن الهيئة استعرضت أمام مجلس محافظة نينوى خلال استضافته لها آلية عمل المرائب بعد تحرير المدينة، والتغييرات التي طرأت على طبيعة عمل المهن وانتقالها من منطقة إلى أخرى، فضلاً عن الحملات التي نُفذت خلال المرحلة الماضية على المرائب الموجودة في المدينة القديمة بالجانب الأيمن من الموصل.
وأوضح جرجيس أن انتقال عدد من الأسواق والأنشطة التجارية من المناطق الحيوية في الجانب الأيمن إلى الجانب الأيسر أثر بصورة مباشرة في حركة النقل، الأمر الذي دفع الهيئة إلى وضع خطط جديدة لإعادة الحياة إلى مركز المدينة والجانب الأيمن، بالتنسيق مع وزارة النقل والجهات المعنية في المحافظة.
وأضاف أن تنفيذ هذه الخطط يجري بالتعاون مع وزير النقل والمدير العام للوزارة، ومحافظ نينوى، وقائممقام الموصل، وأعضاء مجلس المحافظة، إلى جانب الجهات الأمنية، بهدف معالجة المعوقات التي تواجه قطاع النقل وتنظيم حركة المركبات بما يتناسب مع التغيرات التي شهدتها المدينة.
وبيّن أن الخطة الجديدة تتضمن إعادة توزيع عدد من المرائب وتغيير مسارات خطوط النقل، من خلال اعتماد ساحة الأكرمين في منطقة سوق النبي يونس عليه السلام، إلى جانب إعادة تنظيم الخطوط التي تخدم مناطق الجانب الأيمن والربط بينها وبين مناطق الجانب الأيسر.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل على تنظيم خطوط الجانب الأيمن الخاصة، والتي يبلغ عددها نحو 14 خطاً، بما يضمن وصول المركبات إلى مناطق النقل الرئيسية، مع توفير مركبات تابعة للشركة العامة لنقل الوفود والمسافرين باتجاه منطقة النبي يونس عليه السلام، ضمن إجراءات تهدف إلى تسهيل حركة المواطنين.
وأكد جرجيس أن الهيئة تعمل كذلك على تفعيل خط نقل مباشر يربط جانبي الموصل الأيمن والأيسر، مع إعادة تنظيم مسارات خطوط النقل القادمة من الجانب الأيمن، لافتاً إلى أن تداخل بعض الخطوط الحالية تسبب بزخم مروري، ولا سيما في منطقة النبي يونس عليه السلام.
وأوضح أن إعادة توزيع الخطوط والمسارات تهدف إلى تقليل الاختناقات المرورية، وتحقيق انسيابية أكبر في حركة المركبات، بالتزامن مع إعادة تنشيط المناطق التجارية والأسواق في مركز الموصل والجانب الأيمن.
ولفت مدير هيئة النقل العام إلى أن التغييرات المرتقبة لن تقتصر على المرائب الحالية، بل ستشمل إجراء جرد للمناطق المستحدثة في مدينة الموصل، بهدف وضع تصور جديد لخارطة النقل يتلاءم مع التوسع العمراني وتغير مواقع الأنشطة التجارية والسكانية.
وأكد أن الهيئة تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى تطوير منظومة النقل في المحافظة، وإزالة المعوقات التي تواجهها، باعتبار قطاع النقل أحد الشرايين الأساسية للحركة الاقتصادية والخدمية في نينوى، وبما يسهم في إعادة الحيوية إلى مركز مدينة الموصل وربط جانبيها بصورة أكثر فاعلية.
