الاخبار الاقتصادية

مرصد اقتصادي ينتقد الغموض الحكومي بشأن تغيير العملة ويحذر من إرباك الأسواق

أثار الحديث عن تغيير العملة الوطنية جدلاً اقتصادياً، بعد انتقادات وُجهت إلى الحكومة بسبب ما وصفه مرصد «إيكو عراق» المتخصص بالشأن الاقتصادي بـ«التخبط» في التعامل مع ملف نقدي حساس، في ظل صدور تصريحات متفرقة من جهات غير مختصة، مقابل غياب توضيحات رسمية من البنك المركزي العراقي ووزارة المالية.

وقال المرصد، في بيان تابعته «نينوى الغد»، إن إدارة ملف بحجم العملة الوطنية عبر تصريحات متفرقة، بدلاً من عقد مؤتمرات صحفية أو إصدار بيانات رسمية واضحة من الجهات النقدية والمالية المختصة، تعكس ضعفاً في مستوى التنسيق الحكومي.

وأضاف أن غياب الخطاب الرسمي الموحد بشأن ملف تغيير العملة من شأنه أن يفتح المجال أمام انتشار الشائعات والتكهنات، فضلاً عن إمكانية استغلال حالة الغموض في المضاربات وإرباك حركة الأسواق، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على المواطنين والاقتصاد العراقي.

وحذر «إيكو عراق» من التداعيات المحتملة لاستمرار الغموض في ملف يمس بشكل مباشر الأمن الاقتصادي للمواطنين، مبيناً أن عدم وضوح الموقف الرسمي قد يؤثر في مستوى الثقة بالعملة الوطنية، ويدفع بعض المواطنين إلى زيادة الطلب على العملات الأجنبية والذهب، بما قد يفاقم حالة القلق وعدم الاستقرار في السوق.

وحمل المرصد البنك المركزي العراقي ووزارة المالية مسؤولية توضيح حقيقة ما يُتداول بشأن تغيير العملة، وكذلك بيان أسباب عدم صدور موقف رسمي واضح حتى الآن، محذراً من أن استمرار الصمت قد يزيد من حالة الإرباك في السوق العراقية.

وطالب الجهات المختصة بإصدار بيان رسمي ومفصل يوضح حقيقة قرار تغيير العملة، وأسباب اتخاذه، وآليات تنفيذه في حال إقراره، إلى جانب تحديد الجدول الزمني للعملية، وتقديم ضمانات واضحة لحماية مدخرات المواطنين والحفاظ على استقرار السوق ومنع استغلال القرار في المضاربات أو نشر المعلومات المضللة.

وأكد المرصد أن التعامل مع القرارات النقدية الكبرى يتطلب خطاباً رسمياً واضحاً ومتكاملاً، نظراً لما تتركه مثل هذه القرارات من تأثير مباشر في المواطنين والأسواق والثقة بالقطاع المالي والنقدي في البلاد.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *