نينوى الغد / تحرير م.ا
كشف المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح عن مواجهة الحكومة وضعًا ماليًا حرجًا للغاية في ملف تأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين مؤكدًا الإعتماد المباشر على جباية وتوفير الموارد المالية المتاحة شهرًا بشهر مع استبعاد مقترح اللجوء إلى الدينار الرقمي بشكل كامل لوصفه بالخيار غير الواقعي في الوقت الراهن
وأوضح صالح في تصريحاته الرسمية أن الحكومة الإتحادية ووزارة المالية لا تمتلكان الصلاحية القانونية لتأمين مبالغ الرواتب عن طريق الإقتراض الداخلي أو عبر السحب المباشر من الإحتياطي النقدي للبلاد لكون هذه الإجراءات تتعارض بشكل صريح مع أحكام قانون البنك المركزي العراقي رقم 56 وتحديدًا المادة 26 منه التي تحظر تمامًا على الحكومة السحب المالي أو الإقتراض من الإحتياطيات
وأشار المستشار المالي إلى أن الحلول والمعالجات الحقيقية المتاحة أمام الدولة حاليًا قد تدفعها مجبرة بإتجاه خيار الإقتراض الخارجي وهو مسار مالي مكلف جدًا وسيترتب عليه تحميل الموازنة العامة للدولة أعباءً مالية وتبعات إضافية ثقيلة نتيجة الفوائد المرتفعة التي تفرضها الجهات والمؤسسات الدولية المقرضة
ورغم صعوبة المشهد المالي الحالي أعرب صالح عن تفاؤله بقرب حدوث انفراجة مرتقبة ترتبط بالمؤشرات والوقائع السياسية والأمنية الراهنة التي تشير إلى إمكانية عودة تصدير النفط بإنتظام عبر مضيق هرمز مما سيسهم بشكل فاعل ومباشر في تخفيف حدة أزمة السيولة النقدية وتأتي هذه التوضيحات الحكومية الحاسمة ردًا على المقترح القانوني والنيابي الذي طرحه نائب رئيس كتلة النهج الوطني النيابية سعد العوادي بهدف معالجة شح السيولة وتأمين رواتب المتقاعدين والموظفين من خلال إصدار واعتماد عملة الدينار الرقمي في التعاملات المحلية
