ارك قائد القوات البرية العراقية، الفريق الركن قاسم محمد صالح المحمدي، في معرض الأسلحة الدفاعية الأمريكية المقام في العاصمة واشنطن، للاطلاع على أحدث تقنيات التسليح والمعدات العسكرية، في إطار مساعي العراق لتطوير قدرات قواته المسلحة ومواكبة التحولات المتسارعة في طبيعة الحروب الحديثة.
وذكرت وزارة الدفاع العراقية، في بيان، أن المحمدي التقى على هامش المعرض عدداً من قادة القوات البرية في دول العالم، وبحث معهم التطورات في مجال التسليح والتجهيز العسكري، فيما اطّلع على أحدث التقنيات والمعدات والأسلحة المستخدمة في المعارك الحديثة.
وأضاف البيان أن الزيارة تأتي في سياق جهود تطوير قدرات الجيش العراقي وتعزيز إمكاناته القتالية، من خلال الاطلاع على المنظومات العسكرية الحديثة والاستفادة من التطورات العالمية في مجالات التسليح والتجهيز.
ويُعد ملف التسليح من أبرز الملفات التي شغلت الحكومات العراقية المتعاقبة منذ عام 2003، ولا سيما بعد سيطرة تنظيم «داعش» على مساحات واسعة من البلاد في منتصف عام 2014، وما كشفته المواجهات آنذاك من تحديات تتعلق بقدرات القوات المسلحة واحتياجاتها من الأسلحة والمعدات
رغم حصول القوات المسلحة العراقية على أسلحة أمريكية حديثة، من بينها مقاتلات «إف-16»، فإن طبيعة الاعتماد على الخبرات الأمريكية في أعمال الصيانة وتوفير الذخائر وقطع الغيار أثارت انتقادات متكررة من قوى سياسية عراقية، ترى أن استمرار هذه الارتباطات قد يقيّد الاستقلالية التشغيلية لبعض المنظومات العسكرية، خصوصاً أن شراءها يتم من الأموال العامة العراقية.
وفي موازاة ذلك، لا يزال ملف تسليح قوات البيشمركة يثير خلافات بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، إذ يشدد مسؤولون في الإقليم على ضرورة شمول قوات البيشمركة ببرامج التسليح والتجهيز، باعتبارها جزءاً من المنظومة الدفاعية العراقية، فيما يرتبط حسم هذا الملف بآليات التنسيق بين بغداد وأربيل وتحديد متطلبات الدعم
وتعيد مشاركة قائد القوات البرية العراقية في المعرض الأمريكي تسليط الضوء على تحديات بناء منظومة تسليح وطنية متطورة، لا تقتصر على شراء الأسلحة الحديثة، بل تشمل أيضاً ضمان استدامة تشغيلها وصيانتها وتوفير مستلزماتها، بما يعزز قدرة القوات العراقية على التعامل مع التهديدات الأمنية المتغيرة.
