تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران نحو مزيد من التصعيد، في ظل استمرار التوتر السياسي والعسكري وتراجع مؤشرات التوصل إلى انفراجة قريبة، بالتزامن مع تقارير عن إعداد الجيش الأميركي خططاً هجومية جديدة تتضمن احتمال استخدام أضخم قنبلة غير نووية في ترسانته، المعروفة باسم «أم القنابل»، لاستهداف مواقع إيرانية حساسة في حال استئناف العمليات القتالية.وفي أحدث المواقف الإيرانية، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الجمعة، ضرورة إبقاء بلاده في حالة استعداد للحرب، بالتوازي مع مواصلة المفاوضات، مشيراً إلى أن المسار الدبلوماسي لا يلغي احتمالات المواجهة العسكرية، ومتهماً الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنقض وعوده والتراجع عن تعهداته.في المقابل، استبعد ترامب استخدام الأسلحة النووية ضد إيران، مؤكداً خلال مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» الأميركية أن الخيار النووي غير مطروح في التعامل مع الأزمة الحالية، كما أعرب عن استبعاده نشر قوات برية أميركية داخل الأراضي الإيرانية.وأشار الرئيس الأميركي إلى أن إيران طلبت وقف الهجمات الأميركية، في وقت لا تزال فيه المفاوضات بين الجانبين مستمرة، من دون أن تتضح حتى الآن فرص التوصل إلى اتفاق ينهي التوتر القائم.وعند سؤاله عن التقارير التي تحدثت عن احتمال استخدام قنبلة «أم القنابل»، وربط ذلك بتوقيت قد يلي انتخابات التجديد النصفي الأميركية، شدد ترامب على أنها ليست سلاحاً نووياً، واصفاً إياها بأنها قنبلة ضخمة تشبه في تأثيرها قنبلة نووية صغيرة، لكنه أكد أن إدارته لا ترى حاجة إلى استخدام الأسلحة النووية.وفي سياق متصل، كشفت شبكة «سي إن إن»، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الجيش الأميركي أعد خططاً جديدة لشن ضربات ضد إيران، تتضمن احتمال استخدام قنبلة «أم القنابل» لاستهداف البنية التحتية للطاقة ومواقع نووية إيرانية حساسة، في حال صدور قرار رئاسي باستئناف العمليات العسكرية.وتُعرف هذه القنبلة رسمياً باسم «جي بي يو-43/بي»، ويُطلق عليها اسم «أم القنابل» (MOAB)، ويبلغ وزنها نحو عشرة أطنان، وتُعد من أضخم الأسلحة التقليدية غير النووية في الترسانة الأميركية، وتتميز بقدرتها التدميرية الكبيرة على نطاق واسع.وبحسب التقارير، فإن إدراج هذا السلاح ضمن الخطط العسكرية المحتملة يعكس استعداد واشنطن لخيارات تصعيدية في حال انهيار المسار التفاوضي، خصوصاً إذا اتجهت المواجهة مجدداً نحو استهداف منشآت الطاقة والمواقع المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.وتبقى هذه الخطط، وفق المعلومات المتداولة، خيارات عسكرية قيد الدراسة وليست قراراً معلناً بالتنفيذ، فيما لم يحسم ترامب ما إذا كانت الولايات المتحدة ستستأنف العمليات القتالية، أو ستواصل الرهان على المفاوضات لاحتواء الأزمة، وسط استمرار تبادل الاتهامات بين واشنطن وطهران بشأن الالتزامات والتعهدات المتبادلة.
«أم القنابل» على طاولة الخيارات الأميركية.. واشنطن تلوّح بتصعيد جديد ضد إيران
