تحرير م.ا
شهدت الساحة الدبلوماسية تحركات مكثفة تهدف إلى احتواء الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط، حيث أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من العاصمة الصينية بكين أن بلاده لن تبرم أي صفقة مع الولايات المتحدة ما لم تكن قائمة على أسس “عادلة وشاملة” تضمن حماية الحقوق والمصالح الإيرانية المشروعة
وجاءت تصريحات عراقجي عقب اجتماعه بنظيره الصيني وانغ يي، لتعكس موقفًا إيرانيًا حذرًا يتزامن مع إشارات إيجابية أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أعلن عبر منصات التواصل الإجتماعي عن إحراز “تقدم كبير” في مسار العملية التفاوضية الجارية لإنهاء الصراع الذي اندلع منذ أواخر فبراير الماضي
وفي خطوة تهدف إلى اختبار الجدية في التوصل إلى اتفاق نهائي، أعلن الرئيس ترامب عن تعليق مؤقت لـ “مشروع الحرية” المعني بمرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، مع الإبقاء على الحصار المفروض حاليًا ساريًا ونافذًا، موضحًا أن هذه الهدنة التقنية تهدف لمعرفة مدى إمكانية توقيع الإتفاق في المدى المنظور
ومع ذلك، لم يتطرق عراقجي بشكل مباشر لهذا العرض الأمريكي، في وقت تواصل فيه الإدارة الأمريكية عبر وزير خارجيتها ماركو روبيو تأكيد موقفها الصارم بضرورة عدم السماح لطهران بفرض سيطرتها المطلقة على حركة الملاحة الدولية في المضيق
وتأتي هذه التطورات السياسية في ظل وضع ميداني واقتصادي متأزم، إذ لا يزال مضيق هرمز في حكم المغلق نتيجة التهديدات المتبادلة واستخدام الألغام والمسيرات، وهو ما أدى إلى عرقلة نحو 20% من إمدادات النفط العالمية ونشوء أزمة طاقة دولية خانقة
وبينما ترد الولايات المتحدة بفرض حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية، تترقب الأسواق العالمية ما ستسفر عنه الأيام القادمة من نتائج للمفاوضات، في ظل معادلة معقدة تجمع بين الضغوط العسكرية القصوى والرغبة في الوصول إلى تسوية سياسية تنهي حالة الشلل في واحد من أهم الممرات المائية في العالم



إرسال التعليق