تكدس ملايين البراميل من النفط العراقي غرب مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات الأمنية

تحرير م.ا

أفادت بيانات ملاحية وسوقية حديثة عن نشوء أزمة تكدس حادة لشحنات النفط الخام العراقي على متن ناقلات عملاقة متوقفة في المنطقة الواقعة غرب مضيق هرمز، ويأتي هذا التراكم نتيجة مباشرة لتصاعد الهجمات المسلحة التي تستهدف السفن التجارية وناقلات النفط، بالإضافة إلى القيود المتزايدة المفروضة على حركة الملاحة في هذا الممر المائي الذي يعد شريان الطاقة الأبرز عالميًا

وتشير أحدث بيانات تتبع حركة السفن إلى أن إجمالي كميات النفط الخليجي العالق في تلك المنطقة وصل إلى نحو 163 مليون برميل، تستحوذ الصادرات العراقية منها على حصة كبيرة تبلغ 43 مليون برميل

ويعزى هذا التباطؤ الحاد في عمليات العبور إلى الإرتفاع الملحوظ في المخاطر الأمنية، وهو ما أجبر العديد من شركات الشحن العالمية على اتخاذ قرارات صعبة بتقليص عدد رحلاتها أو تأجيلها تمامًا لتجنب الوقوع في مناطق التوتر

وتأتي هذه الأزمة في أعقاب سلسلة من الهجمات التي طالت سفنًا ومنشآت نفطية في المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية، مما تسبب في قفزات ملموسة في تكاليف النقل البحري وأقساط التأمين ضد مخاطر الحروب، فضلًا عن حالة من القلق سادت الأسواق النفطية العالمية

وعلى الصعيد المحلي، يضع هذا التكدس ضغوطًا إضافية متزايدة على الدولة العراقية فيما يخص ملف التصدير، حيث يواجه العراق تحديات هيكلية متمثلة في محدودية السعات التخزينية المتاحة، وغياب منافذ تصديرية بديلة ذات طاقة استيعابية واسعة خارج نطاق الممرات الخليجية، مما قد يؤثر على وتيرة تدفق الإيرادات المالية إذا ما استمرت الأزمة الأمنية لفترة أطول

إرسال التعليق