يتصاعد التوتر في مياه مضيق هرمز على نحو ينذر بمزيد من الاحتكاك، بعد تقارير إيرانية تحدثت عن سقوط ضحايا مدنيين خلال عمليات عسكرية أميركية استهدفت زوارق بحرية.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية عن مصدر عسكري، فإن خمسة مدنيين قُتلوا إثر استهداف زورقين وصفا بأنهما مدنيان وكانا ينقلان بضائع في طريقهما إلى السواحل الإيرانية، مشيراً إلى أن الزورقين لا يرتبطان بالحرس الثوري. وأوضح المصدر، وفق وكالة “تسنيم”، أن الرحلة انطلقت من ميناء خصب العُماني باتجاه إيران محمّلة بمواد مدنية.
في المقابل، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على موقفه الرافض لامتلاك إيران سلاحاً نووياً، مؤكداً أن بلاده لن تتهاون في هذا الملف. وفي تصريحات لافتة، قال إن القوات الأميركية تفضل تدمير الزوارق التي تُشكّل تهديداً بدلاً من التعامل معها بطرق أخرى.
وعبر منصة “تروث سوشال”، أشار ترامب إلى أن إيران باتت تعتمد على الزوارق الصغيرة، لافتاً إلى إغراق سبعة منها بعد محاولات استهداف سفن في المضيق. كما اتهم طهران بتنفيذ هجمات طالت سفناً لدول لا علاقة لها بالعمليات الأميركية، من بينها سفينة شحن كورية جنوبية، داعياً سيؤول للانخراط في جهود تأمين الملاحة في هرمز.
ميدانياً، أعلن الجيش الأميركي استخدام مروحيات “أباتشي” و”سي هوك” في عمليات استهدفت زوارق إيرانية قال إنها شكّلت تهديداً مباشراً لحركة الملاحة التجارية، مؤكداً استمرار هذه العمليات في محيط المضيق.
دبلوماسياً، كشف المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز عن تحرك مشترك مع دول خليجية لإعداد مشروع قرار في مجلس الأمن، يهدف إلى إدانة ما وصفه بإجراءات إيران في مضيق هرمز. وأضاف أن المشروع سيتضمن مطالب بوقف الهجمات على السفن التجارية، ومنع فرض أي رسوم على المرور، فضلاً عن إلزام طهران بالكشف عن مواقع الألغام البحرية التي يُعتقد أنها زرعتها، نظراً لتأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.



إرسال التعليق