عاد التوتر الأميركي الإيراني إلى الواجهة مجدداً، بعدما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية تنفيذ عمل عسكري جديد ضد إيران، بالتزامن مع تسلّم واشنطن مسودة اتفاق إطاري أرسلتها طهران عبر باكستان لوقف الحرب وكسر الجمود السياسي.
وقال ترامب، اليوم الأحد، رداً على سؤال بشأن احتمال إصدار أوامر بضربات جديدة: “هذا احتمال وارد إذا أساؤوا التصرف، وإذا فعلوا شيئاً سيئاً، لكننا سنرى”.
ويأتي ذلك بعد أن قدّمت إيران، الخميس الماضي، مقترحاً محدثاً من 14 نقطة، تضمّن مهلة شهر واحد للتفاوض على اتفاق يقود إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية، إضافة إلى تثبيت إنهاء الحرب في إيران ولبنان.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن أي جولة تفاوض جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني لن تبدأ قبل التوصل إلى هذا الاتفاق، على أن تمتد المشاورات شهراً إضافياً.
ترامب أشار، قبيل مغادرته من بالم بيتش إلى ميامي، إلى أنه سيطّلع على المقترح الإيراني، لكنه عاد لاحقاً عبر منصة “تروث سوشيال” ليؤكد أنه لا يراه مقبولاً، معتبراً أن إيران “لم تدفع ثمناً كبيراً بما يكفي”.
في المقابل، رفعت طهران من لهجتها العسكرية، إذ أكد نائب رئيس التفتيش في مقر خاتم الأنبياء محمد جعفر أسدي أن تجدد الصراع مع الولايات المتحدة احتمال قائم، مشدداً على جاهزية القوات المسلحة لأي تحرك أميركي.
كما أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن الكرة باتت في ملعب واشنطن، بين خيار الدبلوماسية أو الاستمرار بالمواجهة، مؤكداً استعداد بلاده لكلا المسارين.
ويأتي هذا التوتر رغم سريان وقف إطلاق النار منذ الثامن من نيسان الماضي، عقب نحو أربعين يوماً من الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وردّ طهران بهجمات طالت عدة دول في المنطقة.



إرسال التعليق