الاخبار العراقية

الزيدي: العراق ماض بحصر السلاح وقرار السلم والحرب بيد الدولة

أكد رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، يوم الجمعة، أن من أولويات حكومته أن تكون الدولة صاحبة القرار في السلم والحرب، مشددا على أن السلاح وأدوات القوة يجب أن تبقى بيد مؤسسات الدولة الدستورية، وأن يكون القانون هو الفيصل والمصلحة الوطنية هي البوصلة.

وقال الزيدي، في كلمة له في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتابعتها نينوى الغد، إن الإجراءات التنفيذية في مجال حصر السلاح وقرار السلم والحرب، تسير بالاتجاه الصحيح، بوصفها أساساً لبناء دولة المؤسسات وحماية السيادة وتثبيت الاستقرار”.

وأشار إلى أن انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق ينقل العلاقة مع الشركاء الاستراتيجيين إلى مرحلة جديدة، من التعاون العسكري إلى التعاون الاقتصادي والتنموي، مؤكداً مواصلة تطوير القدرات الأمنية والعسكرية لحماية العراق وأرضه وشعبه وسيادته.

ودعا رئيس الوزراء العراقي، إلى ضبط الحدود ومعالجة الثغرات واليقظة المستمرة لمنع تشكل بيئة مغذية للتطرف، كما جدد موقف العراق الداعم للحوار والدبلوماسية ونزع فتيل الأزمات، واحترام السيادة وعدم التدخل وحسن الجوار، داعيا إلى إنهاء الصراعات عبر التفاوض ومنع اندلاع الحروب مجدداً.

الاقتصاد والطاقة

وفي الملف الاقتصادي، أضاف الزيدي، أن العراق يسعى إلى التحول إلى قوة اقتصادية فاعلة في المنطقة، وتقليل آثار الاقتصاد الريعي وتعزيز الإنتاج والتصدير، داعيا من على منبر الأمم المتحدة إلى الاستثمار في العراق، مستنداً إلى موارده وسوقه وموقعه الجغرافي.

كما شدد على أهمية مشروع طريق التنمية بوصفه ممراً استراتيجياً للتجارة والاستثمار والطاقة، يربط ميناء الفاو الكبير بتركيا ومنها إلى أوروبا.

وفي ملف الطاقة، أعلن الزيدي، أن الحكومة تتبنى برنامجاً لزيادة إنتاج النفط الخام وتطوير حقول الغاز وتوسيع قدرات التصفية وإنتاج المشتقات والصناعات البتروكيمياوية.

وقال إن العراق يطمح إلى أن يكون مركزاً عالمياً لإنتاج الطاقة، مع تنويع منافذ تصدير النفط وتطوير خطوط الطاقة والممرات المرتبطة بتركيا والأردن وسوريا.

وفي الملف البيئي، أكد رئيس الوزراء، أن العراق يواجه تحديات التغير المناخي والتصحر وشح المياه وتأثيراتها في الأمن الغذائي، مشددا على تمسك العراق بحقوقه المائية المشروعة والعادلة، ودعا إلى إدارة مشتركة لموارد المياه وفق مبادئ التعاون والقانون الدولي.

وأكد الزيدي، استمرار العراق في مواجهة الجريمة المنظمة وتجارة المخدرات العابرة للحدود عبر التعاون وتبادل المعلومات والتنسيق الدولي.

رسالة إلى العالم

وفي ختام حديثه، وجه الزيدي رسالة إلى العالم أجمع، دعا فيها إلى مزيد من الانفتاح على العراق، وأن بلاده قادرة على الإسهام في الأمن والاستقرار والتنمية، مؤكداً أن العراق لم يكن أبداً على الهامش، بل هو قلب التاريخ ونبض الحاضر، وهو جدير بالشراكة نحو المستقبل.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *