بعد تفكيرٍ طويل، وبكل التقدير والاحترام للزملاء الذين منحوني ثقتهم، فقد اتخذت قراري النهائي بالاستقالة من مهام رئاسة فرع نقابة الصحفيين العراقيين في نينوى.
جاء هذا القرار عن قناعة تامة بأن العمل النقابي مسؤولية تحتاج إلى تفرغ كامل وصلاحيات تمكّن من خدمة الزملاء بالصورة التي يستحقونها، وهو ما لم يعد بإمكاني توفيره في ظل التزاماتي الإعلامية والمهنية.
لقد بذلت ما استطعت خلال فترة تكليفي، وأعتز بكل ما تحقق خلالها واعتز بكل من وقف الى جانبي ودعمني ، إلا أنني أرى اليوم أن التفرغ لعملي الإعلامي هو الخيار الذي أستطيع من خلاله أن أقدم خدمة أكبر، وأن يتولى هذه المسؤولية من يمتلك الوقت الكافي لمتابعة شؤون الزملاء وإنجاز متطلبات العمل النقابي.
لذلك، أتقدم باستقالتي إلى السيد نقيب الصحفيين العراقيين والأستاذ مؤيد اللامي، والسادة أعضاء مجلس النقابة الكرام الذين أولوني ثقتهم، راجياً قبولها. وقد سبق أن تقدمت باستقالة مماثلة قبل أشهر، إلا أنها لم تحظَ بالموافقة تقديراً منهم وثقةً أعتز بها كثيراً.
واليوم، واحتراماً للسيد النقيب والمركز العام وأعضاء مجلس النقابة، وحرصاً مني على عدم تكرار تقديم الطلب ووضعهم أمام الموقف ذاته، ارتأيت أن أعلن قراري من خلال هذا المنشور، تأكيداً لتمسكي به، وأنه قرار نهائي لا رجعة فيه، اتخذته بعد مراجعة وتفكير طويل، وليس هروباً من المسؤولية، وإنما احتراماً لها، وإيماناً مني بأن هذه المهمة تستحق من يتفرغ لها بالكامل ويمنحها ما تستحق من وقت وجهد.
سيبقى تقديري وامتناني للنقابة، وللسيد النقيب، ولأعضاء مجلس النقابة، ولجميع الزملاء الصحفيين ، وستظل علاقتي بهم قائمة من موقعي كصحفي، وهي الصفة التي أعتز بها قبل أي منصب، سائلاً الله التوفيق لمن سيواصل خدمة الأسرة الصحفية في نينوى والعراق.
#جمال_البدراني
