منوعة

اختراق رياضي تاريخي.. الذكاء الإصطناعي يحل مسألة “نافير-ستوكس” المعقدة

نينوى الغد / تحرير م.ا
أحدثت شركة “أوبن إيه آي” قفزة علمية غير مسبوقة في معالجة الأعقد في عالم الرياضيات، عقب إعلانها تقديم برهان حاسوبي لمسألة “نافير-ستوكس” الشهيرة، التي ظلّت عصية على الحل عقودًا طويلة وتصنف ضمن مسائل “جائزة الألفية” ذات المليون دولار المحددة من معهد كلاي، وترتكز هذه القضية المحورية على التنبؤ بسلوك السوائل والغازات في ثلاثة أبعاد، وتحديد ما إذا كانت حركتها تظل منتظمة ومستقرة أم تنتهي إلى حالة من التفرد والإنهيار المفاجئ

وتمكن نموذج ذكاء اصطناعي داخلي غير متاح للجمهور من العثور على سيناريو رياضي يتطور فيه السائل نحو نقطة التفرد، حيث تنشأ دوامة متقلصة تتسارع دورانها بشكل فائق حتى تصل إلى مرحلة الإنفجار في زمن محدود. وترافق هذا الإعلان مع إطلاق ورقة بحثية ضخمة تقع في 165 صفحة، مدعومة بصياغة برمجية دقيقة عبر نظام “ليان” للتحقق الرقمي من الصحة الرياضية، مع بقاء البرهان رهنًا بالتدقيق المستقل والإعتماد النهائي من قِبل مجتمع علماء الرياضيات

وتحققت هذه النتيجة العلمية عبر آلية معقدة اعتمدت على بيئة متعددة الوكلاء ضمت قرابة 10 آلاف وكيل ذكاء اصطناعي عملوا بشكل متزامن على مدار 88 ساعة متواصلة، وتطلب التشغيل موارد حوسبة ضخمة بلغت تكاليفها ملايين الدولارات، شهدت تبادل زهاء 2.7 مليون رسالة ومعالجة 130 مليار رمز قبل إنجاز الصياغة النهائية للحل

وتعد معادلات “نافير-ستوكس” شريانًا رئيسيًا لمختلف التطبيقات الفيزيائية والهندسية وتحليلات الديناميكا الهوائية، مما يمنح هذا الكشف أهمية استثنائية تتجاوز النظريات المجردة إلى التطبيقات العملية

وعلى الرغم من الجدل العلمي والمخاوف الناجمة عن احتمال تقاطع النتائج مع أبحاث سابقة في مجال تفرد السوائل، أكدت الشركة عدم اطلاع وكيلها على تلك الأعمال بشكل مباشر، مبيّنة أن النموذج المستخدم يتجاوز بمراحل قدرات “جي بي تي 6 أسترا” ويؤسس لمرحلة جديدة يتحول فيها الذكاء الإصطناعي من أداة تنفيذية للحساب إلى شريك فاعل في الإكتشافات العلمية

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *