الشأن الموصلي

طرق جديدة وممرات خدمية وتصريف للأمطار.. حزمة مشاريع تغيّر حركة السير في الموصل

تشهد مدينة الموصل ومداخلها خلال الفترة الحالية استمرار تنفيذ عدد من مشاريع الطرق والبنى التحتية، في خطوة تقول الحكومة المحلية إنها تستهدف تحسين حركة المركبات، ورفع مستوى السلامة المرورية، ومعالجة عدد من الاختناقات والمشكلات التي يواجهها السكان يوميًا.

ومن أبرز المشاريع التي دخلت حيز التنفيذ مشروع إنشاء الممرات الخدمية لطريق الموصل – سيطرة كوكجلي – برطلة، والذي يمتد بطول 4.5 كيلومترات ذهابًا ومثلها إيابًا، ضمن خطة تنمية الأقاليم لعام 2025. وأعلنت محافظة نينوى رسميًا نتائج إحالة المشروع في الخامس من آب الجاري.

وتواصل فرق طرق وجسور نينوى، بإشراف ميداني من المديرية، تنفيذ أعمال المشروع، بحسب ما تداولته صفحات محلية تتابع الملف الخدمي في الموصل، فيما يرتبط الطريق بحركة يومية كثيفة بين المدينة وسيطرة كوكجلي وبرطلة، ما يجعل تطويره ذا أهمية مباشرة لسكان الموصل والمسافرين باتجاه سهل نينوى.

لماذا يهم المشروع سكان الموصل؟

أهمية الممرات الخدمية لا تقتصر على تحسين شكل الطريق، إذ يفترض أن تسهم في تنظيم حركة المركبات، وتقليل نقاط الاحتكاك بين المركبات الداخلة والخارجة من الطريق الرئيسي، وتحسين الوصول إلى المناطق المحاذية له.

ويأتي ذلك بالتزامن مع مشاريع أخرى يجري تنفيذها أو إحالتها في قطاع الطرق داخل المحافظة، بينها مشروع صيانة طريق الموصل – القيارة، الذي أعلنت محافظة نينوى في 17 آب نتائج إحالته ضمن خطة وفر دعم الاستقرار، فضلًا عن مشروع تأهيل شوارع متفرقة في المنطقة الصناعية بالجانب الأيسر من الموصل، والذي أُعلنت نتائج إحالته في 13 آب.

الكفاءات الثانية.. مشروع يجمع الشوارع وتصريف مياه الأمطار

وفي الجانب الأيسر من مدينة الموصل، يظهر على الموقع الرسمي لمحافظة نينوى مشروع آخر يحمل أهمية خدمية مباشرة للسكان، يتمثل في تأهيل الشوارع وشبكات تصريف مياه الأمطار في سايدين الكفاءات الثانية.

ويكتسب هذا المشروع أهمية خاصة بالنسبة للأحياء السكنية التي تعاني من آثار تجمع مياه الأمطار خلال موسم الشتاء، إذ إن معالجة الشوارع من دون تطوير شبكات التصريف قد تعني عودة المشكلة مع أول موجة أمطار.

وهذا الملف يرتبط أيضًا بمشروع أكبر لمجاري الساحل الأيمن؛ إذ أعلنت وزارة التخطيط في حزيران الماضي أن نسبة إنجاز مشروع محطة معالجة مياه الصرف الصحي في الجانب الأيمن بلغت 62%، مع وجود معوقات تؤثر في سرعة التنفيذ. ويضم المشروع محطتين لمعالجة مياه الصرف بطاقة تصميمية تبلغ 100 ألف متر مكعب يوميًا لكل محطة.

طريق الموصل – الكسك.. مشروع يتجاوز حدود المدينة

ولا تتوقف أعمال الطرق عند مداخل الموصل، إذ تتواصل أعمال تأهيل طريق الموصل – الكسك بممريه ذهابًا وإيابًا، بطول يبلغ نحو 35.5 كيلومترًا، مع تنفيذ أعمال القشط ومعالجة التخسفات والإكساء والتخطيط.

وتكتسب الطريق أهمية إضافية مع توجه المحافظة نحو تعزيز الحركة التجارية عبر الطرق المؤدية إلى غرب نينوى، خصوصًا بعد إعلان الحكومة المحلية استكمال المتطلبات الفنية والإدارية لافتتاح منفذ ربيعة الحدودي مع سوريا، وتأهيل عدد من الطرق المرتبطة به.

كما أعلن صندوق إعادة إعمار المناطق المتضررة استمرار متابعة مشاريع الطرق في نينوى، ومن بينها مشروع تأهيل الطريق الرابط بين سيطرة باب الشام ومفرق الكسك، الذي أعلن الصندوق تحقيق نسب إنجاز متقدمة فيه خلال آب الجاري.

ماذا ينتظر المواطن من هذه المشاريع؟

بالنسبة لسكان الموصل، فإن نجاح هذه المشاريع لا يقاس فقط بنسبة الإنجاز أو عدد الكيلومترات التي تم إكساؤها، وإنما بما ستتركه فعليًا على حركة المرور والخدمات اليومية.

فالطرق الجديدة والممرات الخدمية يفترض أن تعني حركة أكثر انسيابية، اختناقات أقل، وسلامة أكبر للمركبات والمشاة، فيما يفترض أن تسهم مشاريع شبكات تصريف مياه الأمطار في الحد من مشكلة تجمع المياه وغرق بعض الشوارع عند هطول الأمطار.

لكن التحدي الأهم يبقى في ضمان تنفيذ المشاريع وفق المواصفات والجداول الزمنية المحددة، مع متابعة مراحل التنفيذ بعد افتتاحها، حتى لا تتحول مشاريع التأهيل إلى حلول مؤقتة تعود معها المشكلات بعد فترة قصيرة.

وبحسب الموقع الرسمي لمحافظة نينوى، فإن ملف الطرق والجسور يشهد خلال العام الحالي إحالات ومشاريع متعددة داخل مدينة الموصل وعلى الطرق الرابطة بينها وبين أقضية ومناطق المحافظة، في إطار حزمة أوسع من مشاريع الإعمار والخدمات.

ويبقى السؤال الذي يهم المواطن الموصلي: متى ستتحول هذه المشاريع من أرقام وإحالات على الورق إلى طرق مكتملة وخدمات يشعر بها المواطن في حياته اليومية؟

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *