نينوى الغد / تحرير م.ا
كشف العراق رسميًا عن ملامح خطته الإستراتيجية طويلة الأمد “رؤية 2050″، والتي تتمحور حول إحداث تحول جذري في هيكلية الاقتصاد الوطني عبر تقليص الإعتماد شبه الكامل على العائدات النفطية، وفتح آفاق واسعة لتمكين القطاع الخاص ليكون شريكًا رئيسيًا في السوق، مع التركيز على تعزيز النمو المستدام وتطوير المؤسسات الحاكمة، وذلك وفقًا لما أعلنه وزير المالية فالح ساري خلال كلمته في الإجتماعات السنوية لصندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين المنعقدة في العاصمة التايلندية بانكوك
وتعزيزًا لهذا المسار الإصلاحي، شهدت أروقة الإجتماعات الدولية حراكًا دبلوماسيًا واقتصاديًا عراقيًا مكثفًا، حيث عقد الوزير لقاءات رفيعة استهلها بتبادل الرؤى حول أولويات الإصلاح المالي مع المدير التنفيذي لصندوق النقد المعني بالعراق والمنطقة محمد معيط، والمدير القادم علي الحوسني، بمشاركة محافظ البنك المركزي العراقي نزار ناصر حسين، كما بحث مع المدير الإقليمي للدعم الفني بالصندوق علي عباس آليات نقل الخبرات الدولية لتطوير السياسات المالية المحلية، معربًا عن ثقته في قدرة العراق على إنجاز التحولات المالية المنشودة في غضون عامين
وفي مواجهة الأزمات الإقليمية المؤثرة على حركة التجارة والطاقة، شدد الوزير على أن الحكومة تتحرك بجدية لوضع معالجات فورية وأخرى مستقبلية للحد من الآثار الإقتصادية الناتجة عن أزمة مضيق هرمز، بالتزامن مع توجيه دعم حقيقي ومباشر للشركات والقطاع الخاص لتخفيف العقبات التي تواجهها وتوسيع مساحات الإستثمار المتاحة لها
