ما تزال الأسواق القديمة في مدينة الموصل تحتفظ بروائح المهن التراثية وأصواتها، رغم تغير الزمن ودخول الصناعات الحديثة، ومن بين تلك المهن تبرز حرفة حدادة السكاكين أو ما تُعرف محلياً بـ”السنان”، التي واصل الحداد سيف رياض الحفاظ عليها وتطويرها داخل سوق الحدادين في منطقة باب السراي.
ويقول سيف إنه ورث المهنة عن والده وأجداده، وبدأ العمل بها منذ أن كان في العاشرة من عمره، قبل أن يطوّر خبرته لاحقاً من مجرد سنّ السكاكين إلى صناعتها بموديلات وأحجام مختلفة تنافس الأنواع المستوردة وبعض الماركات العالمية.
وأضاف أن طبيعة العمل اليدوي والأسلوب الخاص الذي يعتمده في التصنيع جعلا منتجاته مطلوبة من زبائن داخل الموصل ومحافظات عراقية أخرى، فضلاً عن مدن إقليم كردستان العراق، مشيراً إلى أنه ينفذ أيضاً تصاميم خاصة بحسب طلب الزبائن.
ولم تقتصر خبرة الحداد الموصلي على التصنيع فقط، بل يقدم كذلك نصائح تتعلق بالحفاظ على جودة السكاكين المنزلية، موضحاً أن استخدام غسالة الصحون يؤثر سلباً على حدّة السكين بسبب درجات الحرارة العالية والماء الساخن المستخدم أثناء الغسل.
كما كشف أن البصل يعد من أكثر المواد التي تؤثر على حدّة السكين، بسبب الأحماض التي يحتويها والتي تتفاعل مع معدن النصل بمرور الوقت، ما يؤدي إلى إضعاف جودته وفقدانه لحدة القطع.
