الشأن الموصلي

بعد سنوات من الإهمال.. تحرك حكومي في نينوى لإعادة إحياء منتجع الشلالات السياحي في الموصل

بحث النائب الفني لمحافظ نينوى، خالد عبد الكريم العبيدي، تحويل منطقة الشلالات السياحية شرقي الموصل إلى بلدية تابعة لبلدية الموصل، بهدف إعادة تفعيل المنطقة سياحياً وإحياء منشآتها التي عانت الإهمال خلال السنوات الماضية.

وذكر بيان أن العبيدي عقد اجتماعاً، تنفيذاً لتوجهات رئيس مجلس الوزراء، بحضور مدير ناحية بعشيقة ومسؤولي الدوائر المعنية في محافظة نينوى، لبحث آليات تحويل المنطقة إلى بلدية الموصل وفق قانون إيجار أموال الدولة، بدلاً من إحالتها إلى الاستثمار.

ويهدف المقترح إلى إيجاد آلية إدارية لتفعيل المنطقة واستثمار مقوماتها السياحية، بما يسهم في إعادة تأهيل مرافقها وتحسين واقعها الخدمي، وإعادتها إلى خارطة الوجهات الترفيهية التي يقصدها أهالي الموصل وزوار المحافظة.

منتجع تاريخي ينتظر إعادة التأهيل

ويُعد منتجع الشلالات السياحي من المناطق الترفيهية المعروفة في الموصل، إذ أُنشئ خلال سبعينيات القرن الماضي على مساحة تبلغ نحو 137 دونماً، ويقع على بعد نحو 11 كيلومتراً من مركز المدينة.

وضم المجمع السياحي، عند إنشائه، داراً للاستراحة وغرفاً للمبيت ومطعماً وقاعة للمناسبات، فضلاً عن مساحات خضراء ومرافق ترفيهية جعلته وجهة للعائلات من الموصل ومحافظات عراقية أخرى.

وتكتسب المنطقة أهمية إضافية لوقوعها عند بداية نهر الخوصر الأثري، الذي ينقل المياه من منطقة الشلالات باتجاه مدينة الموصل، وصولاً إلى نهر دجلة، ما يمنحها مقومات طبيعية وتاريخية يمكن الاستفادة منها في تطوير القطاع السياحي بالمحافظة.

الإهمال يحوّل الشلالات إلى منطقة مهجورة

وعلى الرغم من مكانتها السياحية السابقة، شهدت المنطقة خلال السنوات الأخيرة تراجعاً في واقعها الخدمي والعمراني، مع تقادم المنشآت وتهدم أجزاء منها، فضلاً عن تضرر المقاعد وتراجع المساحات الخضراء نتيجة نقص العناية والصيانة.

كما تحولت أجزاء من المنطقة إلى مساحات جرداء، فيما تتأثر البحيرة الصغيرة الموجودة فيها بالموسم المطري، إذ تمتلئ بالمياه خلال فترات الهطول وتجف في فترات أخرى، في مشهد يعكس حجم التراجع الذي أصاب أحد أبرز المواقع الترفيهية في محيط الموصل.

ومن شأن إعادة تفعيل المنطقة، في حال استكمال الإجراءات الإدارية والفنية اللازمة، أن تفتح المجال أمام تأهيل مرافقها واستعادة مساحاتها الخضراء وتطوير خدماتها، بما يعزز فرص السياحة الداخلية ويوفر متنفساً ترفيهياً للعائلات.

ويأتي التحرك الجديد في وقت تسعى فيه نينوى إلى الاستفادة من المواقع السياحية والتاريخية التي تمتلكها، فيما يبقى نجاح مشروع إعادة إحياء الشلالات مرتبطاً بترجمة المقترحات إلى خطوات عملية تشمل التأهيل والصيانة وتوفير الخدمات اللازمة لضمان استدامة النشاط السياحي في المنطقة.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *