أبقى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم خيار تأجيل بطولة كأس آسيا 2027 المقررة في السعودية إلى عام 2028 مطروحاً، في ظل التطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة، وسط ترقب لمآلات الأوضاع قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن إقامة البطولة في موعدها المحدد.
وقال رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، إن الاتحاد لا يستعجل اتخاذ قرار بشأن البطولة، مشيراً إلى إمكانية الانتظار حتى نهاية تشرين الثاني المقبل لمتابعة المستجدات وتقييم تأثيرها في تنظيم المنافسات.
وأضاف سلمان بن إبراهيم، في تصريحات صحفية أدلى بها في مدينة زيوريخ السويسرية، تابعتها وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن الأوضاع في المنطقة قد تتغير سريعاً نحو الأفضل أو الأسوأ، مؤكداً أن الاتحاد يتابع التطورات، وأن البطولة لا تزال، حتى الآن، تسير وفق الجدول الزمني المحدد.
ومن المقرر أن تنطلق نهائيات كأس آسيا في السابع من كانون الثاني 2027، وتستمر حتى الخامس من شباط من العام نفسه، بمشاركة 24 منتخباً، على أن تستضيفها مدن الرياض وجدة والخبر في السعودية.
تطورات أمنية تثير المخاوف بشأن البطولة
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في التوترات الأمنية، انعكست تداعياتها على عدد من الفعاليات الرياضية في السعودية، وأثارت تساؤلات بشأن سلامة اللاعبين والجماهير والوفود المشاركة في الاستحقاقات المقبلة.
وشهدت منافسات كرة القدم السعودية مؤخراً تأجيل مباراة للنصر في دوري أبطال آسيا لمدة ساعة، عقب الإعلان عن اعتراض صاروخ كان متجهاً نحو الرياض، فيما تأجلت ثلاث مباريات ضمن الدوري السعودي، بينها مواجهة الأهلي والنصر، وفق المعلومات الواردة في التقرير.
وأعادت هذه التطورات ملف الاستعدادات الأمنية للبطولات الرياضية الكبرى إلى الواجهة، خصوصاً مع اقتراب موعد كأس آسيا، التي تستقطب آلاف المشجعين والوفود الإعلامية والفنية من مختلف الدول المشاركة.
أستراليا وكوريا الجنوبية تتابعان سلامة اللاعبين
وفي سياق متصل، أعلنت أستراليا، أحد المنتخبات المشاركة في البطولة، أنها تراقب الوضع الأمني في السعودية عن كثب، في حين أعربت رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين في كوريا الجنوبية عن قلقها بشأن سلامة اللاعبين المشاركين في المنافسات.
ويضع هذا الاهتمام المتزايد الاتحاد الآسيوي والجهات المنظمة أمام ضرورة متابعة التطورات الأمنية وتقييم انعكاساتها المحتملة على تنظيم البطولة، بما يضمن سلامة المنتخبات واللاعبين والجماهير.
ورغم طرح خيار التأجيل إلى عام 2028، فإن الاتحاد الآسيوي لم يعلن حتى الآن اتخاذ قرار بتغيير موعد البطولة، مؤكداً استمرار العمل وفق الجدول المحدد، بانتظار اتضاح صورة الأوضاع خلال الفترة المقبلة.
وبذلك، يبقى مصير كأس آسيا 2027 مرتبطاً بتطورات المشهد الأمني في المنطقة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى نهاية تشرين الثاني المقبل، الموعد الذي أشار إليه رئيس الاتحاد الآسيوي بوصفه محطة محتملة لإعادة تقييم الموقف.
