الاخبار العراقية

برلمان كردستان يستأنف جلساته وسط مقاطعة سياسية وتحذيرات من أزمة جديدة

تجددت الخلافات السياسية بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني بشأن استكمال تشكيل مؤسسات إقليم كردستان، مع عقد برلمان الإقليم جلسته الأولى، صباح الأربعاء، للمضي بإجراءات انتخاب هيئة رئاسته الجديدة، وسط مقاطعة الاتحاد الوطني وتحذيرات من تداعيات عقد الجلسة من دون توافق سياسي مسبق.

وانعقدت الجلسة بمشاركة كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني وعدد من النواب الآخرين، بهدف استكمال إجراءات انتخاب أعضاء هيئة رئاسة البرلمان، في خطوة تأتي بعد أكثر من عامين على إجراء الانتخابات التشريعية في الإقليم، وفي ظل استمرار الخلافات بين القوى السياسية بشأن استحقاقات المرحلة المقبلة وتشكيل الحكومة الجديدة.

وبحسب مراسلنا، فإن رئيس السن، المنتمي إلى الجيل الجديد، رفض المشاركة في الجلسة، فيما تولى نائب آخر رئاستها، مشيراً إلى أن استكمال الإجراءات يتطلب حضور النصف زائد واحد من أعضاء البرلمان لضمان تحقق النصاب القانوني والمضي بالتصويت على هيئة الرئاسة.

وفي سياق المواقف السياسية الرافضة لعقد الجلسة من دون اتفاق مسبق، أعلن حزب الأخضر الكردستاني دعمه لموقف الاتحاد الوطني الكردستاني، محذراً من أن المضي بالإجراءات بصورة أحادية قد يؤدي إلى تعميق الانقسامات السياسية ويدفع الإقليم نحو أزمات أكثر تعقيداً.

وقال رئيس الحزب ملكو بازياني، في بيان، إن حزبه يؤيد موقف الاتحاد الوطني الرافض للمحاولات الرامية إلى عقد جلسة برلمانية من دون التوصل إلى اتفاق وتوافق وطني بين الأطراف السياسية، مؤكداً أن أي تحرك من هذا النوع، من دون التنسيق مع الاتحاد الوطني، من شأنه زيادة التعقيدات السياسية وتعريض الإقليم لمخاطر أكبر.

ودعا بازياني الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني إلى العودة العاجلة إلى طاولة الحوار، ومعالجة الخلافات عبر اتفاق وطني يضمن استقرار المؤسسات السياسية في الإقليم، مطالباً مختلف القوى الكردستانية بتحمل مسؤولياتها وتجنب الخطوات التي من شأنها توسيع دائرة الخلاف وإضعاف مؤسسات الإقليم.

وحذر رئيس الحزب الأخضر من أن الانقسامات الداخلية قد تتيح للأطراف المناوئة لمصالح إقليم كردستان استغلال الخلافات السياسية، مشدداً على ضرورة توحيد المواقف والصفوف للدفاع عن حقوق مواطني الإقليم ومصالحهم.

ويأتي انعقاد الجلسة في وقت لا تزال فيه ملفات انتخاب هيئة رئاسة البرلمان وتشكيل حكومة الإقليم تواجه تعقيدات سياسية، وسط استمرار الخلاف بين الحزبين الرئيسيين بشأن آليات إدارة المرحلة المقبلة وتوزيع الاستحقاقات السياسية.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *