نينوى الغد / تحرير م.ا
كشف مرصد «إيكو عراق» المعني بالشؤون الإقتصادية عن استمرار اعتماد المنظومة الوطنية للكهرباء في العراق بشكل كبير على مصادر خارج الإنتاج الحكومي المباشر، وأوضح المرصد بعد تحليله للتقرير الإحصائي السنوي الصادر عن وزارة الكهرباء لعام 2025 أن ما نسبته41 بالمائة من إجمالي الطاقة المتاحة في البلاد يتم تأمينها عبر شراء الطاقة من المشاريع الإستثمارية المحلية ومن خلال خطوط الربط الكهربائي مع دول الجوار، وهو ما يعكس التحديات الهيكلية المستمرة التي تواجه القطاع الحكومي في تحقيق الإكتفاء الذاتي من الطاقة
وبين التقرير الإقتصادي أن إجمالي إنتاج الطاقة الكهربائية في العراق خلال العام الماضي بلغ أكثر من 170 مليون ميغاواط/ساعة، حيث أسهمت المحطات المملوكة بالكامل لوزارة الكهرباء والتي تشمل المحطات الغازية والبخارية والديزلات بالإضافة إلى الكهرومائية بنحو تسعة وخمسين بالمئة فقط من الإنتاج الإجمالي، في حين تغطي العقود الإستثمارية والربط الخارجي النسبة المتبقية لتلبية مستويات الطلب المتنامية في المحافظات العراقية
وعلى صعيد تأثيرات التغير المناخي سجلت البيانات تراجعًا حادًا في إنتاج المحطات الكهرومائية بنسبة تجاوزت 50 بالمائة، حيث انخفض إنتاجها من نحو ثلاثة ملايين ونصف المليان ميغاواط/ساعة في عام 2024 إلى ما يقارب المليون وسبعمائة ألف ميغاواط/ساعة فقط في عام 2025، وعزا المرصد الإقتصادي هذا الهبوط الكهاري للإنتاج المائي إلى أزمة الجفاف المستمرة وانخفاض مناسيب المياه في السدود وروافد نهري دجلة والفرات بشكل غير مسبوق
ولم تقتصر أزمة الطاقة على شح المياه بل امتدت لتشمل معوقات فنية رصدها تقرير الوزارة، حيث انخفضت الكفاءة الحرارية لعدد من المحطات الغازية والبخارية إلى مستويات متدنية تقل عن عشرين بالمائة، بالتزامن مع خروج عدة محطات وخطوط نقل حيوية عن الخدمة لأشهر متواصلة جراء تأخر حملات الصيانة الدورية ونقص قطع الغيار الأساسية، مما يضع خطط التجهيز المستقبلي تحت ضغوطات تشغيلية معقدة
