نينوى الغد / تحرير م.ا
تتجه الحكومة العراقية نحو إقرار قانون الموازنة الإتحادية لما تبقى من العام الحالي، في خطوة تأتي وسط مخاوف حقيقية من اتساع فجوة العجز المالي نتيجة تداعيات الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيراته المباشرة على حركة الملاحة وتصدير الخام
وضمن هذا الإطار، أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، في تصريحات للصحيفة الرسمية، أن النظام المالي الحالي يسير وفق قاعدة الصرف المؤقت التي تتيح إنفاق واحد على اثني عشر من حجم النفقات الجارية المتحققة في السنة المالية المنصرمة، مما يضمن ديمومة تمويل الرواتب والمشاريع القائمة والجاهزة للتشغيل، مع حظر إطلاق أي مشاريع استثمارية جديدة قبل نيل الموازنة مصادقة البرلمان
ووصف صالح المرحلة الحالية بالإختبار الدقيق للسياسة المالية التي تحولت من مجرد أداة حسابية إلى وسيلة لإمتصاص الصدمات الجيوسياسية في الخليج، مبينًا أن مرونة إعادة توزيع النفقات وحماية الإستقرار الإقتصادي هما طوق النجاة للعبور بالبلاد إلى بر الأمان
ورهن المستشار الحكومي الملامح النهائية للموازنة بطبيعة التطورات الميدانية في المنطقة، حيث إن التوصل إلى مناخ تهدئة واستقرار سيسمح بإستئناف تصدير خمسة وثمانين بالمائة من النفط العراقي عبر مضيق هرمز وتأمين تدفقات مالية حقيقية تحد من تفاقم العجز
وعلى النقيض من ذلك، حذر صالح من أن استمرار المواجهات المسلحة الأميركية الإيرانية وتأثيرها على شحنات النفط التي تمثل الشريان الرئيس لتمويل الخزينة العامة، سيقود حتماً إلى إقرار موازنة مثقلة بعجز مالي ضخم، مؤكدًا أن النصف الثاني من العام الحالي سيعكس هذه المعطيات بشكل مباشر على سقوف الإنفاق الكلي وشكل الإقتصاد العراقي
