الشأن الموصلي

من “نشاط الجمعة” إلى الركود.. ما الذي أصاب معارض السيارات في الموصل؟

شهدت معارض بيع السيارات في مدينة الموصل تراجعاً ملحوظاً في حركة البيع والشراء خلال الفترة الأخيرة، في تحول لافت طال حتى يوم الجمعة الذي اعتاد أن يكون الأكثر نشاطاً لاستقطاب الراغبين ببيع مركباتهم أو شراء أخرى.

وأكد عدد من أصحاب المعارض وتجار السيارات في حديثهم لـ”نينوى الغد”، أن السوق يمر بحالة ركود منذ مدة، مشيرين إلى أن حركة التداول في أيام الجمعة لم تعد تختلف كثيراً عن بقية أيام الأسبوع، بعد أن كانت تشهد إقبالاً واسعاً من المواطنين.

وعزا التجار هذا الركود إلى عدة أسباب، أبرزها اعتماد البطاقة الوقودية الإلكترونية (الكابون)، إذ بات الكثير من المشترين يشترطون وجود البطاقة مع المركبة قبل إتمام عملية الشراء، لما تمثله من أهمية بعد إلغاء العمل بالبطاقة الورقية في محطات الوقود.

وأشار أصحاب المعارض إلى أن تغير توجهات المستهلكين أسهم أيضاً في انخفاض الطلب على السيارات التقليدية، إذ اتجهت شريحة كبيرة من الزبائن نحو السيارات الاقتصادية من نوع “الهايبرد” أو السيارات الكهربائية الصينية، نظراً لانخفاض استهلاكها للوقود وتكاليف تشغيلها.

وأضافوا أن العروض والتسهيلات التي تقدمها وكالات وشركات بيع السيارات الحديثة، سواء عبر التقسيط أو الدفع الميسر، دفعت العديد من المواطنين إلى تفضيل شراء السيارات الجديدة بدلاً من المستعملة.

كما لفت بعض التجار إلى أن إجراءات نقل ملكية المركبات بين مديريات المرور في أربيل ونينوى تمثل عاملاً إضافياً في ضعف حركة السوق، موضحين أن معاملة التحويل في أربيل تُنجز خلال يوم واحد، بينما تستغرق في نينوى عدة أيام، الأمر الذي يسبب عزوف بعض المشترين.

IMG_3883-978x1024 من "نشاط الجمعة" إلى الركود.. ما الذي أصاب معارض السيارات في الموصل؟

كما أضاف آخرون إلى أن تقلب سعر صرف الدولار هو الآخر بات من أبرز المؤثرين على عملية البيع والشراء وفي شتى أنواع التجارة .

ويرى أصحاب المعارض أن ارتفاع أسعار السيارات المستعملة، والتي باتت تقترب في بعض الأحيان من أسعار السيارات الحديثة، أسهم بدوره في خلق حالة من الركود، مع تراجع الإقبال على الشراء وانتظار كثير من المواطنين انخفاض الأسعار أو البحث عن بدائل أكثر جدوى اقتصادية. 

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *