الشأن الموصلي

لا للطارئين.. نقابة الصحفيين في نينوى تحذّر من انتحال صفة الصحفي والإعلامي

Screenshot

حذّرت نقابة الصحفيين العراقيين – فرع نينوى، من تنامي ظاهرة انتحال صفة الصحفي والإعلامي، مؤكدةً أن تداول الألقاب والمسميات الصحفية على أشخاص لا يمتلكون صلة حقيقية بالعمل الإعلامي، ولا يحملون هوية نقابية أو ينتمون إلى مؤسسات إعلامية مرخّصة، يمثل تجاوزًا على المهنة وإساءة إلى مكانتها وهيبتها.

وقالت النقابة في بيان توضيحي وتحذيري نشرته على صفحتها الرسمية على فيسبوك، إنها تتابع بـ«بالغ الأسف والاستغراب» تنامي هذه الظاهرة، مشيرةً إلى أن بعض الأشخاص يكتفون بامتلاك حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، ثم يقدمون أنفسهم على أنهم صحفيون أو إعلاميون، رغم عدم استيفائهم متطلبات العمل الصحفي.

وأكدت النقابة أن حرية التعبير مكفولة للجميع، وأن امتلاك الأفراد حسابات على منصات التواصل الاجتماعي وحقهم في نشر آرائهم ومحتواهم لا يشكل بحد ذاته مشكلة، إلا أن ذلك لا يمنحهم تلقائيًا صفة الصحفي أو الإعلامي، باعتبار أن الصحافة مهنة منظمة بأطر قانونية وضوابط مهنية وأخلاقية.

وأوضحت أن ممارسة العمل الصحفي والادعاء بهذه الصفة يتطلبان استيفاء الشروط المهنية والقانونية، إلى جانب الانتماء إلى مؤسسة إعلامية مرخّصة والالتزام بمدونات السلوك المهني وأصول العمل الصحفي، بما في ذلك الدقة في نقل المعلومات والتحرير والاستقصاء والمسؤولية الأخلاقية.

وحذّرت النقابة كل من يدّعي صفة الصحفي أو الإعلامي «دون وجه حق»، سواء أكان فردًا أم جهة تروّج له أو تدعمه، من تعريض نفسه للمساءلة القانونية، مؤكدةً أن انتحال الصفات المهنية والرسمية يحمّل مرتكبيه تبعات قانونية وقضائية وفق القوانين النافذة.

وشددت النقابة على أن نقابة الصحفيين العراقيين – فرع نينوى، هي الجهة النقابية الرسمية المخوّلة بتمثيل الصحفيين في المحافظة، داعيةً إلى احترام الصفة المهنية وعدم السماح بتحويل العمل الإعلامي إلى مجرد ألقاب تُمنح بناءً على امتلاك صفحات أو حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما وجهت النقابة تحذيرًا خاصًا إلى المدوّنين والهواة ومنتجي المحتوى الرقمي، داعيةً إلى عدم الخلط بين صناعة المحتوى والنشر الشخصي من جهة، والعمل الصحفي والإعلامي المنظم من جهة أخرى، مبينةً أن امتلاك حساب على «فيسبوك» أو «يوتيوب» أو غيرهما من المنصات لا يمنح صاحبه صفة الصحفي.

وأشارت إلى أن العمل الصحفي يقوم على مجموعة من المعايير المهنية، من بينها امتلاك المهارات التحريرية، ومعرفة أصول نقل الأخبار والمعلومات، والقدرة على التحقق والاستقصاء، والالتزام بالقواعد المهنية والأخلاقية، وهي أمور لا تتحقق بمجرد إنشاء حساب على إحدى منصات التواصل الاجتماعي ونشر المحتوى من خلاله.

وفي السياق ذاته، دعت النقابة جميع الدوائر الحكومية والمؤسسات الرسمية والأهلية في محافظة نينوى إلى التحقق من الهوية المهنية للأشخاص الذين يقدمون أنفسهم بوصفهم صحفيين أو إعلاميين، وعدم الانسياق وراء هذه الصفات من دون التأكد من الصفة المهنية والجهة الإعلامية التي يمثلونها.

وأكدت النقابة في ختام بيانها وقوفها إلى جانب الصحفيين والإعلاميين العاملين في الميدان، ممن يمارسون مهنتهم ويحملون القلم والكاميرا والمايكروفون وينقلون قضايا المواطنين وهمومهم بمهنية وأمانة.

وشددت على أنها لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يتجاوز على المهنة أو ينتحل صفتها أو يسيء إلى مكتسباتها، مؤكدةً ضرورة الحفاظ على هيبة الصحافة ورسالتها المهنية ودورها في المجتمع.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *