نينوى الغد / تحرير م.ا
بينما كان العالم يلتفّ أنفاسه ترقبًا لإعلان النصر على واحد من أخطر الكوابيس الصحية البحرية، اندفعت أمواج الأوبئة لتضرب من جديد في قلب المحيطات، مبرهنة على أن السفن السياحية الفاخرة قد تتحول في لحظات إلى مصائد بيولوجية مغلقة
ففي غمرة الارتياح الدولي الذي صاحب إعلان منظمة الصحة العالمية الرسمي عن إغلاق ملف تفشي فيروس “هانتا” القاتل، باغتت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة الأوساط السياحية بالإعلان عن هجوم فيروسي جديد عصف بركاب سفينة “روبي برنسيس”، حيث نجح فيروس “نوروفيروس” الغامض وسريع الإنتشار في اختراق التدابير الصحية وإصابة 125 شخصًا من الركاب وأفراد الطاقم، ليحول رحلتهم البحرية الحالمة إلى مواجهة شرسة مع المرض والقيء والإسهال الحاد
هذا الهجوم الفيروسي الخاطف أعاد إلى الأذهان الهلع الذي تسببت فيه سفينة الاستكشاف الفاخرة “هونديوس” التي أبحرت من الأرجنتين، وحبست أنفاس السلطات الصحية في ثلاثين دولة بعد أن تفشت بين ركابها سلالة “أنديز” النادرة والقاتلة من فيروس “هانتا”، وهي السلالة المرعبة الوحيدة القادرة على الإنتقال مباشرة من إنسان إلى آخر، مما أسفر عن حصد أرواح ثلاث ضحايا وإصابة ثلاثة عشر آخرين قبل أن تنجح الإستخبارات الطبية العالمية في تتبع أكثر من 650 مخالطًا حول العالم وشل حركة الفيروس تمامًا
ولم يكد العالم يحتفل بنهاية هذا الكابوس وبسلبية فحوصات آخر المحجورين، حتى استيقظ على إنذار “نوروفيروس” الذي استغل الكثافة البشرية والمساحات المشتركة على متن “روبي برنسيس” لينتشر كالنار في الهشيم عبر الأسطح والأطعمة، ما دفع بالشركة المشغلة إلى إعلان حالة الإستنفار القصوى وعزل المصابين وإخضاع السفينة لعمليات تطهير كيميائي شاملة
