تحرير م.ا
احتشد آلاف الخريجين القدامى القادمين من مختلف المحافظات العراقية اليوم الإثنين في تظاهرات عارمة وسط العاصمة بغداد للمطالبة بإنصافهم وتضمين تعييناتهم ضمن موازنة العام الحالي، حيث تركزت التجمعات الكثيفة في المنطقة الممتدة من حي العلاوي إلى ساحة الشواف، مما أسفر عن شلل تام في حركة السير بالمناطق المحيطة وإغلاق الجسور الحيوية الرابطة بين جانبي الكرخ والرصافة
وتكتسب هذه الاحتجاجات، التي قدّر عدد المشاركين فيها بنحو خمسة آلاف متظاهر، أهمية سياسية بالغة لكونها أول اختبار ميداني يواجه حكومة رئيس الوزراء الجديد علي الزيدي بعد نيلها ثقة البرلمان الأسبوع الماضي ومباشرة مهامها رسمياً قبل يومين فقط، في حين تولت قوات حفظ القانون تأمين الحماية للمسيرات تحت إشراف المقر المسيطر لقيادة العمليات
وتأتي هذه الضغوط الشعبية في وقت تواجه فيه الدولة تحديات مالية خانقة تجعل من الصعب زيادة مخصصات الرواتب في القطاع العام، وسط تحذيرات سياسية واقتصادية من صعوبة استيعاب الخريجين الجدد والقدامى بما في ذلك الكوادر الطبية والصحية للأعوام الأخيرة نظرًا لعدم قدرة الواقع المالي على تحمل أعباء توظيفية إضافية
