الاخبار الاقتصادية

فنزويلا تدرس خطوة تهز سوق النفط.. هل تقترب من مغادرة أوبك؟

تدرس فنزويلا بصورة جدية إمكانية الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، في خطوة قد تفتح الباب أمام تداعيات جديدة على مستقبل المنظمة وتماسكها، وفقاً لما أفادت به مصادر مطلعة يوم الجمعة.

وبحسب المصادر، فقد طُرح ملف الانسحاب خلال نقاشات جرت بين مسؤولين فنزويليين ونظرائهم الأميركيين، إلا أن قراراً نهائياً بشأن مغادرة المنظمة لم يُتخذ حتى الآن.

وعلى الرغم من أن الدور الفنزويلي داخل “أوبك” تراجع خلال السنوات الماضية نتيجة العقوبات الاقتصادية والاضطرابات الداخلية التي أثرت بشكل كبير في قطاع النفط، فإن خروج كاراكاس رسمياً من المنظمة قد يحمل دلالات تتجاوز حجم إنتاجها الحالي.

وتشير تقديرات المراقبين إلى أن انسحاب فنزويلا قد يزيد التساؤلات بشأن مدى تماسك “أوبك” وقدرتها على الحفاظ على نفوذها في سوق النفط العالمي والتأثير في مستويات الأسعار، خصوصاً في ظل التطورات التي شهدتها المنظمة خلال الفترة الأخيرة.

وتأتي هذه الأنباء بعد انسحاب الإمارات من المنظمة قبل أشهر، بالتزامن مع تصاعد الانتقادات من بعض الدول الأعضاء بشأن سياسات الإنتاج والحصص، ومن بينها العراق، الأمر الذي يزيد الضغوط على المنظمة في مرحلة تشهد فيها سوق النفط تغيرات متسارعة.

وتحظى فنزويلا بمكانة تاريخية داخل “أوبك”، إذ كانت واحدة من الدول الخمس المؤسسة للمنظمة عام 1960، كما لعبت دوراً مهماً في تأسيس تحالف “أوبك+” مع روسيا عام 2016، والذي أصبح لاحقاً أحد أبرز اللاعبين في إدارة مستويات إنتاج النفط عالمياً.

إلا أن نفوذ كاراكاس تراجع بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، بعدما أدى تراجع الإنتاج إلى مستويات تقل عن نصف ما كانت تنتجه البلاد قبل نحو عقد، نتيجة العقوبات والاضطرابات التي أضعفت قطاعها النفطي.

وفي الوقت ذاته، واجهت فنزويلا منافسة متزايدة من منتجين آخرين، ولا سيما منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة، فضلاً عن الارتفاع الكبير في إنتاج النفط في كل من غيانا والبرازيل، ما أدى إلى تراجع الوزن النسبي لفنزويلا في سوق الطاقة العالمية.

وفي حال اتخاذ قرار الانسحاب، فإن الخطوة ستكون ذات أهمية سياسية واقتصادية، ليس فقط بالنسبة إلى فنزويلا، وإنما أيضاً بالنسبة إلى مستقبل “أوبك” وقدرتها على الحفاظ على وحدة أعضائها ونفوذها في سوق النفط خلال المرحلة المقبلة.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *