الاخبار العراقية

فؤاد حسين: الإرهاب استهدف رمزية الدولة.. لكنه لم يعطل مسيرة الدبلوماسية العراقية

أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، اليوم الأربعاء، أن الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت وزارة الخارجية لم تتمكن من كسر إرادة الدولة العراقية أو تعطيل عملها الدبلوماسي، مشدداً على استمرار الوزارة في الدفاع عن مصالح العراق وتعزيز حضوره على المستويين الإقليمي والدولي.

وقال حسين، خلال مراسم إحياء ذكرى شهداء وزارة الخارجية، إن الاعتداء الإرهابي على مبنى الوزارة أسفر عن استشهاد 82 شخصاً، بينهم 45 من موظفي الوزارة، فضلاً عن سقوط عدد من الجرحى، مؤكداً أن هذه المناسبة تمثل وقفة وفاء لتضحيات الشهداء والجرحى وتجديداً للتعازي لعوائل الضحايا.

وأضاف أن استهداف وزارة الخارجية لم يكن موجهاً إلى مبنى أو مؤسسة فحسب، بل كان محاولة لاستهداف رمزية الدولة العراقية وصوتها الدبلوماسي، ومنع مؤسساتها من أداء دورها في الدفاع عن السيادة والمصالح الوطنية.

وأشار إلى أن الإرهاب، رغم ما خلفه من خسائر بشرية ودمار، لم ينجح في تعطيل عمل الوزارة، موضحاً أن الدبلوماسية العراقية واصلت أداء مسؤولياتها، وحافظت على علاقات العراق الدولية، وعملت على بناء جسور التواصل مع الدول والمنظمات الدولية، إلى جانب الدفاع عن مواقف العراق وتعزيز مكانته ودوره في محيطه الإقليمي والدولي.

وبيّن حسين أن الاعتداء الذي تستذكره الوزارة لم يكن الحادث الإرهابي الوحيد الذي استهدف كوادرها، لافتاً إلى أن 37 من موظفي وزارة الخارجية استشهدوا في حوادث إرهابية متفرقة، من بينها الهجوم الذي تعرضت له الوزارة بالأحزمة الناسفة في 5 شباط/فبراير 2014، وأسفر عن استشهاد 13 شخصاً وإصابة خمسة آخرين.

ولفت وزير الخارجية إلى أن الحكومة العراقية عملت، عبر الوزارة، على إعادة إعمار مبنى الخارجية ومعالجة الجرحى وتعويضهم، فضلاً عن ضمان حقوق الشهداء ومتابعة أوضاع عوائلهم.

وفي السياق ذاته، أكد حسين أن الدبلوماسية العراقية أدت دوراً فاعلاً في مواجهة الإرهاب العابر للحدود، من خلال التعاون مع الدول الشقيقة والمجتمع الدولي لمكافحة الفكر المتطرف وتجفيف مصادر تمويل التنظيمات الإرهابية وإنهاء الملاذات الآمنة لها، مشيراً إلى إسهام العراق في الجهود الدولية والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن بهذا الشأن.

كما أعرب عن شكره للدول الشقيقة والصديقة التي ساندت العراق خلال حربه ضد تنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية الأخرى، مؤكداً أن العراق، بعد مواجهته الإرهاب وانتصاره عليه، يمضي نحو ترسيخ أمنه واستقراره وتوسيع علاقاته الدولية، وتعزيز نهج الحوار والتعاون لمعالجة الأزمات والتحديات التي تواجه المنطقة والعالم.

وختم حسين بالتأكيد أن الوفاء الحقيقي للشهداء يتمثل في مواصلة وزارة الخارجية أداء رسالتها بوصفها مؤسسة وطنية راسخة، تعمل على حماية سيادة العراق والدفاع عن مصالحه وخدمة شعبه، وتعزيز حضوره ومكانته بين دول العالم.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *