جدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الخميس، لهجته التصعيدية تجاه إيران، مؤكداً أن طهران غير مستعدة حالياً لإبرام اتفاق، ومتوعداً بأنها ستتحمل “ثمناً متزايداً” ما لم تغيّر موقفها، في وقت شدد فيه على أن واشنطن تسعى لمنع امتلاك إيران أسلحة نووية.
وقال روبيو، خلال مؤتمر صحفي عقده على هامش الاجتماعات الوزارية لرابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان”، إن الولايات المتحدة التزمت ببنود الاتفاقات السابقة مع إيران، بينما اتهم طهران بالتنصل من التزاماتها وتغيير شروط الاتفاقات بعد إبرامها.
وأضاف أن “الثمن الذي ستدفعه إيران سيرتفع كل ليلة إلى أن تعود إلى رشدها”، مشيراً إلى أن واشنطن ما زالت تسعى إلى التوصل إلى مسار يضمن خلو إيران من الأسلحة النووية.
وانتقد روبيو طريقة تعامل إيران مع الاتفاقات، قائلاً إن إبرام الاتفاقيات ثم الانسحاب منها أو إعادة التفاوض بشأن بنودها لا يمثل أسلوباً مقبولاً لعقد الاتفاقات، بحسب تعبيره.
وفي الشأن اليمني، اتهم وزير الخارجية الأميركي إيران بخداع جماعة الحوثيين ودفعها إلى الانخراط في التصعيد بالمنطقة، معرباً عن أمله في أن تتوقف الهجمات على الملاحة في البحر الأحمر.
وقال روبيو إن الحوثيين ظلوا لفترة طويلة خارج دائرة الصراع، إلا أنهم “استُدرجوا” إليه بعد استهدافهم السعودية والسفن في البحر الأحمر، معتبراً أن إيران دفعتهم إلى هذا المسار.
وفي ملف آخر، أعلن روبيو أن السعودية تسعى إلى تطوير برنامج نووي سلمي، مؤكداً أن الشراكة بين واشنطن والرياض تتضمن ضمانات تمنع استخدام هذا البرنامج لتطوير أسلحة نووية.
وبشأن الحرب في أوكرانيا، شدد الوزير الأميركي على ضرورة طرح أفكار ومقترحات جديدة للوصول إلى اتفاق يمكن قبوله من الأطراف المعنية وإنهاء النزاع.
كما تطرق روبيو إلى العلاقات الأميركية الصينية، مؤكداً أن الولايات المتحدة ترغب في الحفاظ على علاقات إيجابية مع بكين، لكنها لن تفعل ذلك على حساب حلفائها وشركائها في منطقة آسيا.
وأوضح أن واشنطن وبكين تمثلان أكبر اقتصادين في العالم وتمتلكان قدرات عسكرية ونووية كبيرة، مشدداً على أهمية إدارة العلاقة بين البلدين بطريقة تضمن الاستقرار وتحمي مصالح الحلفاء في المنطقة.
