الشأن الموصلي

رسالة حب من قلب الموصل مواطن بسيط يتطوع يوميًا لسقي الأشجار المزروعة حديثًا بجهده الخاص

بينما تتوالى بعض المشاهد المؤسفة لتصرفات سلبية تطال الأشجار والمساحات الخضراء المزروعة حديثًا في مدينة الموصل من خلال العبث والتخريب المتعمد يبرز في المقابل وجه مشرق يجسد أسمى معاني الوعي والإنتماء الحقيقي لهذه المدينة العريقة حيث يتجلى هذا المشهد الإنساني في مبادرة عفوية لرجل بسيط من أهل المدينة آلى على نفسه حماية الجمال وحراسة الحلم الأخضر من خلال قيامه يوميًا بحمل الماء على كتفه والتنقل بصبر وتفانٍ بين الأشجار ليسقيها من جهده ووقت طويلًا كان أو قصيرًا مدفوعًا بإيمان عميق بأن ما نزرعه اليوم هو ما سيمنح الظل والجمال للأجيال القادمة

إن هذه النماذج المشرفة التي تعمل بصمت بعيدًا عن الأضواء تمنح المجتمع الموصلي جرعات كبيرة من الأمل وتؤكد أن المدينة لا تزال تذخر بالطيبين الذين يفضلون لغة الفعل على الكلمات ويصنعون الفرق الحقيقي في واقع مدينتهم ومن هنا تنحني الكلمات تقديرًا لهذا الرجل الذي يعطي بلا مقابل داعين الله أن يبارك في رزقه وصحته وأن تكون هذه الروح ملهمة للجميع ليدركوا أن حماية أشجار المدينة هي مسؤولية جماعية تبدأ من الشعور بالإنتماء وتنتهي بالعمل المشترك لجعل الموصل أجمل وأكثر اخضرارًا للأبد

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *