نينوى الغد / تحرير م.ا
تحولت ظاهرة إطلاق بعض المواطنين لأنواع مختلفة من الأسماك والبط في نهري دجلة والفرات بدافع حسن النية ودعم البيئة المائية إلى ممارسات عشوائية تثير قلقًت واسعًال لدى الأوساط البيئية في العراق بعد أن حذر متخصصون من إمكانية تحولها إلى تهديد حقيقي ومباشر يمس التوازن البيئي والتنوع الأحيائي الطبيعي في البلاد نتيجة إدخال كائنات دخيلة وغازية قد تقضي على الأنواع المحلية
وفي هذا الصدد أطلق الناشط البيئي أنس الطائي تحذيرات مشددة من خطورة انتشار هذه الكائنات الحية في الأنهار دون الإستناد إلى معرفة علمية مسبقة مرجحًا أن يكون الإنتشار الواسع لسمك السلور في بعض المناطق المائية ناتجًا عن هذه الإطلاقات العشوائية التي ساهمت في تحوله إلى نوع غازٍ يفترس الأحياء الأخرى ويهدد الثروة السمكية الوطنية
واستشهد الطائي بحادثة إطلاق سمك الكناس المعروف بالبليكو وهو أحد الأنواع الدخيلة التي تسببت بإختلال التوازن البيئي في المسطحات المائية لافتًا إلى أن البيئة ليست مكانًا لإجراء التجارب الفردية وأن أي قرار غير مدروس في هذا الجانب قد يخلف آثارًا تدميرية تمتد لسنوات طويلة ومطالبًا المواطنين بالإمتناع الفوري عن إطلاق أي كائن حي دون إشراف مباشر من الجهات الحكومية المختصة ووجود دراسات علمية رصينة تضمن الحفاظ على سلامة التنوع البيولوجي العراقي
