نينوى الغد / تحرير م.ا
تواصل الفرق الفنية والطبية المتخصصة في دائرة الطب العدلي ومؤسسة الشهداء إجراءاتها المكثفة لتحديد هويات ضحايا المقبرة الجماعية المكتشفة في ناحية حمام العليل الواقعة جنوب مدينة الموصل، بعد العثور على رفات عشرات الأشخاص الذين أعدمهم تنظيم داعش الإرهابي خلال فترة سيطرته على المنطقة بين عامي 2014 وألفين و2017
وتسير العملية وفق سياقات علمية دقيقة تبدأ برفع الرفات بطرق فنية تحافظ على الأدلة الجنائية والمقتنيات الشخصية داخل الموقع، ثم تتبعها عمليات الفحص الأنثروبولوجي الجنائي داخل المختبرات لتحديد الفئات العمرية التقريبية للضحايا وجنسهم وطبيعة الإصابات التي تعرضوا لها قبل الوفاة
وتعتمد المرحلة الحسم في هذه الجهود على سحب عينات من الحمض النووي للرفات المستخرجة ومطابقتها مع قاعدة بيانات العينات الجينية التي جُمعت من عائلات المفقودين والمغيبين في مناطق جنوب الموصل، حيث يتولى الطب العدلي بعد ظهور النتائج المؤكدة الإتصال المباشر بذوي الضحايا لإبلاغهم رسميًا تمهيدًا لتسليم الرفات في مراسيم تشييع رسمية تضمن دفنهم بكرامة
وتهدف هذه الإجراءات الشاملة إلى إغلاق ملفات المفقودين القانونية والإدارية من خلال إصدار شهادات الوفاة الرسمية، مما يتيح للعائلات المنكوبة استكمال المعاملات الحقوقية والتقاعدية واستلام التعويضات التي نصت عليها قوانين العدالة الانتقالية في العراق
