الشأن الموصلي

بين التأييد والاعتراض.. منصة”عقاري” تثير تساؤلات واسعة في نينوى

أثار تطبيق منصة “عقاري”، بهدف تنظيم عمليات بيع وشراء الأراضي والدور السكنية عبر منصة إلكترونية، جدلاً واسعاً في محافظة نينوى، وسط تباين في آراء المواطنين وأصحاب مكاتب الدلالة العقارية بشأن انعكاساته على السوق العقارية ومستقبل عمليات البيع والشراء.

ورأى عدد من المواطنين عبر “نينوى الغد”أن اعتماد التطبيق يمثل خطوة إيجابية لتنظيم السوق والحد من عمليات الفساد وغسل الأموال، مؤكدين أن توثيق عمليات البيع والشراء إلكترونياً من شأنه تعزيز الشفافية وتقليل حالات التلاعب في معاملات نقل الملكية.

ودعا مؤيدون للتطبيق إلى توسيع نطاقه ليشمل العقارات التجارية والمحال والأسواق، معتبرين أن ذلك قد يسهم في إعادة تنظيم السوق، وربما ينعكس على أسعار العقارات ويحد من الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها خلال السنوات الماضية.

وفي المقابل، طالب آخرون الجهات المعنية بالإسراع في توضيح آليات العمل والتعليمات الخاصة بالتطبيق، مشيرين إلى أن العديد من تفاصيله ما تزال غير واضحة، الأمر الذي يثير حالة من الغموض لدى المواطنين وأصحاب المكاتب العقارية على حد سواء.

كما أعرب بعض المتابعين عن تحفظهم على اقتصار عمليات بيع وشراء العقارات عبر مكاتب محددة، معتبرين أن هذا الإجراء قد يحد من خيارات المواطنين ويؤثر في انسيابية حركة السوق.

من جهتهم، أبدى عدد من أصحاب مكاتب الدلالة العقارية مخاوفهم من أن يؤدي تطبيق النظام الجديد إلى تراجع حركة البيع والشراء، في وقت يشهد فيه القطاع العقاري ركوداً نسبياً منذ مدة.

وأشاروا إلى أن تطبيق الإجراءات الجديدة قد يفرض أعباء مالية إضافية مرتبطة بالضرائب والرسوم، وهو ما سينعكس في نهاية المطاف على المؤجرين والمستأجرين والمواطنين الراغبين بشراء العقارات.

وأكد بعض أصحاب المكاتب أهمية دعم قطاع الوساطة العقارية وعدم إضعاف دوره، لافتين إلى أن مكاتب الدلالة تمثل جزءاً أساسياً من السوق المحلية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

وفي السياق ذاته، تداولت آراء تشير إلى أن منصة “عقاري” تُدار بصيغة أهلية وليست حكومية، وهو ما دفع البعض إلى المطالبة بتوضيح طبيعة المنصة والجهة المسؤولة عنها وآليات الإشراف عليها لضمان الشفافية وكسب ثقة المواطنين.

في المقابل، شدد عدد من المواطنين على أنهم يدعمون أي مشروع يسهم في مكافحة الفساد وتنظيم سوق العقارات، إلا أنهم طالبوا بأن تترافق هذه الخطوة مع معالجة ملف الإيجارات، ووضع ضوابط تضمن تحقيق التوازن بين حقوق المؤجرين والمستأجرين، بما يحقق العدالة لجميع الأطراف.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *