الاخبار العراقية

بغداد تستقبل قاليباف وسط توتر طهران وواشنطن وبعد هجوم ايراني على أربيل

تستعد العاصمة العراقية بغداد لاستقبال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، غداً الأربعاء، في زيارة تأتي في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وبعد أيام من استهداف مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني ومقر إقامة مدير وكالة الحماية في أربيل بطائرتين مسيّرتين.

وأفادت وكالة «فارس» الإيرانية بأن قاليباف سيبحث خلال زيارته إلى العراق العلاقات الثنائية بين طهران وبغداد، إلى جانب التطورات المتسارعة في المنطقة، فضلاً عن سبل تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين واستكشاف حلول مشتركة تسهم في ترسيخ الاستقرار والأمن في منطقة غرب آسيا.

وتأتي الزيارة عقب الهجوم الذي استهدف، فجر الاثنين، مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان ومقر إقامة مدير وكالة الحماية في قضاء بيرمام بمحافظة أربيل، والذي أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم تنفيذه بواسطة طائرتين مسيّرتين مفخختين من طراز «حديد-110»، قال إنهما انطلقتا من جهة الحدود الإيرانية، من دون تسجيل ضحايا.

كما تأتي زيارة قاليباف في وقت كشفت فيه مصادر مطلعة عن قيادة رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني وساطة سرية بين الإدارة الأميركية والحرس الثوري الإيراني، في ظل التوتر المتصاعد بين الطرفين.

وفي طهران، دان مستشار الرئيس الإيراني عبد الكريم حسين زاده الهجوم على مكتب مسرور بارزاني، مؤكداً في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» أنه يدين، بصفته كردياً إيرانياً وعضواً في الحكومة الإيرانية، الاعتداء على رئيس حكومة إقليم كردستان العراق.

وشدد حسين زاده على عمق العلاقات بين الجانبين، داعياً إلى عدم السماح لأي هجوم أو مؤامرة بالتسبب في إحداث خلافات أو الإساءة إلى العلاقات بين إيران وإقليم كردستان.

وفي السياق ذاته، أبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره العراقي فؤاد حسين، أمس، بأنه لا يمتلك معلومات تفيد بانطلاق الهجمات من الأراضي الإيرانية، مؤكداً في الوقت نفسه عدم وجود مبرر لمثل هذه الأعمال.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد دان، الاثنين، الهجوم، ووصفه بأنه «تطور مشبوه بشدة» يستدعي اهتماماً دقيقاً، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا».

ويتمتع إقليم كردستان العراق بحكم ذاتي منذ عام 1991، ويرتبط بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية، في وقت يحافظ فيه على علاقات دقيقة وحساسة مع إيران المجاورة، بالنظر إلى طبيعة الملفات الأمنية والسياسية المشتركة بين الجانبين.

ومنذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في نهاية شباط الماضي، تعرض إقليم كردستان، بحسب السلطات المحلية، لأكثر من ألف ضربة، توزعت بين هجمات أعلنت فصائل عراقية مسلحة مسؤوليتها عنها واستهدفت مصالح أميركية، وأخرى نسبت إلى إيران واستهدفت مواقع للمعارضة الكردية الإيرانية المسلحة الموجودة منذ سنوات في شمال العراق.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *