الشأن الموصلي

قطع الأشجار في الموصل أمام القضاء.. تحرك قانوني لملاحقة المتجاوزين

تتجه مؤسسة «مثابرون الخير» البيئية في محافظة نينوى إلى اتخاذ إجراءات قانونية بحق المتجاوزين على الأشجار والمساحات الخضراء، على خلفية تزايد عمليات قطع الأشجار في مدينة الموصل، ولا سيما الأشجار المعمرة.

وقال المختص بالشأن البيئي وعضو مؤسسة «مثابرون الخير» البيئية أنس الطائي، إن المؤسسة تعتزم، بالتعاون مع شركة «النضال للمحاماة»، رفع دعاوى قضائية بحق كل شخص يثبت تورطه بقطع الأشجار، بعد توثيق المخالفات بالصور ومقاطع الفيديو.

وأوضح الطائي لـ«نينوى الغد» أن ازدياد التجاوزات على المساحات الخضراء وقطع الأشجار بصورة لافتة في محافظة نينوى ومدينة الموصل دفع المؤسسة إلى التوجه نحو القضاء، بهدف الحد من هذه الظاهرة والمساهمة في حماية الأشجار والمحافظة على المساحات الخضراء.

وأشار إلى أن نحو 20 شجرة معمرة، تتجاوز أعمار بعضها 20 و30 عاماً، تتعرض للقطع بصورة يومية في الموصل، مقابل مبالغ مالية، معتبراً أن استمرار هذه الممارسات يعكس عدم إدراك البعض للجوانب القانونية المترتبة على قطع الأشجار والتجاوز على المساحات الخضراء.

وأكد الطائي أن المؤسسة ستعمل بالتنسيق مع شركة المحاماة على توثيق حالات القطع ومتابعتها قانونياً، مشدداً على أن القضاء سيكون المسار الذي ستلجأ إليه المؤسسة لمحاسبة الأشخاص أو الجهات التي يثبت تورطها في قطع الأشجار.

وبيّن أن آلية رصد الحالات ستعتمد بصورة كبيرة على المواطنين والرصد المجتمعي، من خلال إرسال الصور والمعلومات المتعلقة بعمليات قطع الأشجار، بما في ذلك زمان ومكان وقوع المخالفة، ليتسنى للفريق المختص توثيقها ومتابعتها.

وأضاف أن فريقاً مشتركاً من مؤسسة «مثابرون الخير» وشركة «النضال للمحاماة» سيكون على استعداد لمتابعة هذه الحالات والعمل على إيقاف التجاوزات، لافتاً إلى أن هذا التحرك يأتي مكملاً لجهود الدوائر الحكومية المختصة التي تتولى بدورها رصد المخالفات المتعلقة بالأشجار والمساحات الخضراء.

وتأتي هذه الخطوة في ظل دعوات متزايدة للحفاظ على الأشجار والمساحات الخضراء في الموصل، والحد من التجاوزات التي تهدد الأشجار المعمرة والمشهد البيئي للمدينة.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *