الاخبار الدولية

انفراجة حذرة بالخليج.. إيران تعلن وقف عملياتها الإنتقامية بعد تعليق البنتاغون غاراته الجوية

نينوى الغد / تحرير م.ا

شهدت المواجهة العسكرية المحتدمة بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية انفراجة ميدانية حذرة إثر إعلان متبادل غير رسمي عن تعليق العمليات الهجومية في منطقة الخليج العربي ومحيط مضيق هرمز بعد أسابيع متواصلة من القصف الجوي والضربات الصاروخية المتبادلة التي هددت بإندلاع حرب إقليمية شاملة

وجاءت هذه التهدئة المفاجئة عقب تصريحات رسمية أدلى بها المتحدث بإسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي نيا أكد فيها أن بلاده اتخذت قرارًا بوقف جميع هجماتها الإنتقامية الصاروخية وبالمسيرات التي كانت تستهدف منشآت ومواقع حيوية في المنطقة

وجاء هذا القرار مرتكنًا بالدرجة الأولى إلى استراتيجية طهران العسكرية القائمة على مبدأ الرد بالمثل بعد أن رصدت القوات الإيرانية توقفًا كاملًا للغارات الجوية والضربات الصاروخية الأمريكية طوال الليلتين الماضيتين

وفي المقابل أكد مسؤول بارز في وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون صحة هذه الأنباء معلناً تعليق العمليات العسكرية الهجومية ضد الأهداف الإيرانية دون الخوض في تفاصيل العمليات المستقبلية وتشير التقديرات السياسية والإستخباراتية المتقاطعة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتخذ هذا القرار الحاسم خلال اجتماع مغلق وعاصف عقده مع كبار مستشاريه للأمن القومي والعسكريين حيث كان يبحث في الأصل خيارات توسيع نطاق العمليات العسكرية وتشديد الحصار البحري على الموانئ الإيرانية لفرض أقصى درجات الضغط على طهران وإجبارها على العودة غير المشروطة إلى طاولة المفاوضات وفق معايير وشروط وإملاءات الإدارة الأمريكية الحالية

وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة بعد موجة تصعيد غير مسبوقة تضمنت قيام القيادة المركزية الأمريكية بتنفيذ غارات جوية مركزة ومدمرة استهدفت الدفاعات الساحلية ومنصات إطلاق الصواريخ وقواعد زوارق الحرس الثوري الإيراني في بندر عباس وبوشهر وسيريك وذلك ردًا على تعرض ناقلات نفط وسفن تجارية دولية لهجمات إيرانية هددت سلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز مما دفع طهران للرد بقصف قواعد عسكرية تضم قوات أمريكية في عدة دول بالمنطقة مثل الأردن والكويت والبحرين وقطر قبل أن تتدخل وساطات إقليمية ودولية تقودها سلطنة عمان لفتح قنوات اتصال خلفية أفضت إلى هذا التعليق المؤقت للعمليات من أجل منح الدبلوماسية فرصة أخيرة لتفادي الصدام المباشر

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *