كشفت وزارة النقل، اليوم الجمعة، عن حزمة من الشروط والمتطلبات الفنية والإدارية لمنح وتجديد تراخيص مكاتب التاكسي الجوال، فيما أعلنت عن إعداد آلية جديدة تهدف إلى الحد من المخالفات وتنظيم عمل هذا القطاع في بغداد والمحافظات.
وقال مدير إعلام الوزارة، حسين أحمد الكربلائي، في تصريح إن من أبرز متطلبات منح الترخيص امتلاك المكتب ما لا يقل عن 50 إلى 100 مركبة، إلى جانب توفير موقع ملائم لممارسة النشاط ووضع لوحة تعريفية واضحة، فضلاً عن تجهيز مركبات الأجرة بعداد إلكتروني أو تطبيق عبر الهاتف يعمل بتقنية الاتصال بالشبكة العنكبوتية.
وأضاف أن المكاتب مطالبة بتوفير قاعدة بيانات متكاملة تتضمن معلومات أصحاب المركبات ومستمسكاتهم الثبوتية، وإلزام السائقين بوضع علامة التاكسي المعتمدة من الشركة وارتداء زي موحد، مع ضرورة توفير الخدمة على مدار 24 ساعة، بما في ذلك أيام العطل والإجازات الرسمية.
وبيّن أن المركبات العاملة ضمن مكاتب التاكسي الجوال يجب أن تكون حديثة، وألا يتجاوز عمرها خمس سنوات، مع إلزام المكاتب بنصب أجهزة تحديد المواقع (GPS) على المركبات وعلى نفقتها الخاصة، فضلاً عن حث أصحاب المركبات على تسديد الرسوم المستحقة للشركة، ومنها رسوم التسجيل والكشف وتجديد وصل الخط والعلامة الضوئية.
وأشار الكربلائي إلى أن الضوابط تتضمن أيضاً تدريب السائقين على أساليب التعامل مع الزبائن، وضرورة امتلاكهم الخبرة والدراية الكافية بالمواقع الجغرافية في بغداد والمحافظات، لافتاً إلى أن أجور النقل يجب أن تتناسب مع خصوصية كل محافظة ومستوى المعيشة فيها، مع تجديد الترخيص بصورة سنوية.
وأوضح أن الضوابط تمنع تشغيل المركبات الخصوصية ضمن مكاتب التاكسي الجوال، كما تشترط ألا يكون أصحاب المركبات من الموظفين العاملين في دوائر الدولة، مؤكداً أن عمل المركبات يقتصر على المحافظة المسجلة فيها حصراً.
ولفت إلى أن المستمسكات المطلوبة لمنح الترخيص تشمل أوراق الشركة المسجلة لدى دوائر الدولة ومسجل الشركات، مبيناً أن منح التراخيص يستند إلى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (127) لسنة 1994 والنظام الداخلي للشركة رقم (8) لسنة 2000.
وفي ما يتعلق بالرسوم، أوضح الكربلائي أن رسم منح الترخيص يبلغ مليون دينار، في حين يبلغ رسم التجديد السنوي 500 ألف دينار.
وبشأن الالتزامات الضريبية، أكد أن تحديد الضرائب من اختصاص الهيئة العامة للضرائب، بينما تتولى الشركة العامة لإدارة النقل الخاص استيفاء الرسوم، مشيراً إلى أن صاحب المكتب ملزم عند التقديم على الترخيص أو تجديده بإحضار كتاب تحاسب ضريبي يثبت تسديد الضرائب المستحقة عليه.
وفي سياق متصل، كشف الكربلائي عن توجه الشركة لوضع آلية جديدة للحد من المخالفات التي تشوب عمل مكاتب التاكسي الجوال، مبيناً أن أكثر من دراسة مطروحة حالياً للنقاش بهدف الوصول إلى أفضل صيغة لتنظيم هذا القطاع وتصحيح واقع عمله.
وأشار إلى وجود تباين في وجهات النظر بشأن عمل شركات ومكاتب التاكسي الجوال، موضحاً أن المؤيدين يرون فيها وسيلة لتوفير فرص عمل للشباب، فضلاً عن تعزيز مستوى الأمان للزبائن وتقديم خدمات أكثر راحة وسرعة، إلى جانب توفير أجور مناسبة لمختلف الشرائح.
وأضاف أن هذه المكاتب يمكن أن تسهم في الحد من استغلال أوقات الأزمات لرفع أجور النقل، ولا سيما خلال فترات الازدحام أو شح الوقود، فضلاً عن توفير بيئة تنافسية مهنية ودعم حقوق العاملين في هذا المجال.
وأكد الكربلائي إمكانية تقديم الشكاوى بحق المكاتب أو المركبات المخالفة، ومتابعتها مع الجهات ذات الاختصاص القانوني والتنفيذي، بما يسهم في تعزيز الرقابة وتنظيم عمل القطاع.
