نينوى الغد/ تحرير- ق.ر
في خطوة تهدف إلى الحد من استخدام الأكياس البلاستيكية، دعت قائمقامية الموصل جميع الأفران داخل المدينة إلى اعتماد الأكياس الورقية بدلاً من أكياس النايلون، مؤكدة أن المخالفين سيتعرضون للمساءلة والإجراءات القانونية.
ويأتي هذا التوجيه في إطار تعزيز السلامة الصحية وتقليل استخدام المواد البلاستيكية التي تلامس الأغذية، ولا سيما الخبز الذي يُستهلك يومياً على نطاق واسع.
قرار يفتح باب التساؤلات
ورغم أن القرار خُصص للأفران، إلا أنه يثير تساؤلات واسعة حول بقية الأنشطة الغذائية التي لا تزال تعتمد بصورة كبيرة على أكياس النايلون في تعبئة المنتجات، ومنها المطاعم، ومحال المأكولات الشعبية، وباعة الكعك والمعجنات والحلويات المخبوزة، إضافة إلى محال الجزارة وبيع اللحوم والدجاج المجمد.
ويتساءل مواطنون ومختصون: إذا كانت الأكياس الورقية أكثر أماناً للخبز، فهل ينطبق المبدأ ذاته على بقية الأغذية التي تُعبأ يومياً في أكياس بلاستيكية؟
مخاوف صحية وبيئية
ويرى مختصون في الشأن البيئي أن بعض أكياس النايلون، ولا سيما مجهولة المصدر أو المصنعة من مواد معاد تدويرها، قد تشكل خطراً عند ملامستها المباشرة للأطعمة الساخنة أو الجاهزة للأكل، فضلاً عن أن إعادة تدوير البلاستيك لا تعني بالضرورة صلاحيته للاستخدام الغذائي.
كما يحذرون من أن تداول الأكياس البلاستيكية بين عدة مراحل من النقل والخزن قد يزيد من احتمالية انتقال الملوثات إذا لم تكن مطابقة للمواصفات الصحية.
هل تتوسع الحملة؟
ويبقى السؤال الأبرز: هل ستكون حملة قائمقامية الموصل بداية لقرار أشمل ينظم استخدام الأكياس المخصصة لتعبئة جميع المواد الغذائية، أم أنها ستبقى مقتصرة على الأفران فقط؟
ويرى متابعون أن نجاح المبادرة قد يدفع الجهات الرقابية إلى مراجعة آليات التعبئة في مختلف المحال الغذائية، بما يحقق حماية أكبر للمستهلك ويقلل من الأثر البيئي للبلاستيك داخل المدينة.
