نينوى الغد / تحرير م.ا
أصدر ائتلاف الإعمار والتنمية بيانًا رسميًا فند فيه الأنباء المتداولة بشأن منح حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني قروضًا مالية حديثة لدول أفريقية، واصفًا تصريحات النائب محمد الشمري في هذا الصدد بأنها تجافي الحقيقة وتفتقر إلى الدقة وتنطوي على تضليل للرأي العام ومحاولة للتسقيط السياسي، حيث أوضح الإئتلاف أن هذه الأموال لا صلة لها بالحكومة الحالية مطلقًا بل هي ديون سيادية مستحقة لصالح الدولة العراقية وتعود إلى حقبة السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي عندما قدم النظام السابق شحنات نفطية وقروضًا لعدد من الدول لأغراض سياسية قبل أن تتوسع تلك الالتزامات مع بداية حروبه ومعاركه العسكرية
وبين الغئتلاف في تفاصيل بيانه أن هذه المستحقات تتابعها وزارة المالية عبر الصندوق العراقي للتنمية الخارجية وفق القوانين الوطنية والدولية، مشيرًا إلى أن العراق كان قد وقع قرضين مع تنزانيا عامي 1979 و1980 بمجموع يقارب مائة وسبعة وثمانين مليون دولار، بالإضافة إلى قرض مع أوغندا عام 1981 بقيمة نحو خمسة عشر مليون دولار، وآخر مع جمهورية أفريقيا الوسطى عام1984 بنحو سبعة ملايين دولار، مؤكدًا أن هذه الأرقام محدثة حتى نهاية عام 2024 وتخضع لمراجعة سنوية مستمرة من قبل لجنة حكومية مختصة تتولى التفاوض بشأن تسويتها دون أن يصدر من مجلس الوزراء الحالي أي قرار بتخفيضها أو التنازل عنها بل قضت التوجيهات بمتابعة استحصالها وفق الأطر القانونية المعتمدة
وفي المقابل أكد عضو مجلس النواب النائب محمد الشمري وجود هذه القروض استنادًا إلى وثيقة رسمية صادرة من وزارة المالية متمثلة بالصندوق العراقي للتنمية الخارجية، موضحاً بعد التدقيق في تفاصيلها أن تلك الأموال جرى منحها وتخصيصها لتلك الدول في فترات سابقة وليس في عهد الحكومة الحالية، مبيناً أن الإجراءات القانونية مستمرة لمتابعة هذه المبالغ واستردادها لصالح الخزينة العامة
كما أشار الشمري إلى حدوث التباس وتداخل في التاريخ الوارد في كتاب الصندوق والذي ذكر يوم ال31 من كانون الأول لعام 2025 ، لافتًا إلى أنه بعد تأمين الإتصال المباشر مع إدارة الصندوق تبين أن هذا التاريخ ورد سهوًا في نص الكتاب وهو يمثل موعد المراسلة الرسمية والمطالبة المالية بغسترداد المبالغ وليس تاريخ منح القرض لتلك الدول

