نينوى الغد / تحرير م.ا
خيّم الحزن على قضاء جلولاء شمال شرق محافظة ديالى إثر تسجيل فاجعة جديدة تمثلت في انتحار طالبة في المرحلة الإعدادية بظروف معيشية ونفسية قاهرة، مما يرفع ناقوس الخطر مجددًا حول تزايد الضغوط على شريحة الشباب واليافعين في البلاد
وفي تفاصيل الحادثة المأساوية، أقدمت فتاة تبلغ من العمر ثمانية عشر عاماً وتدرس في الصف الخامس العلمي على إنهاء حياتها شنقًا مستخدمة “شالًا” داخل منزل عائلتها في أحد الأزقة الشعبية لمدينة جلولاء، وبيّنت التحريات الأولية أن الطالبة كانت تمر بأزمة نفسية حادة ومعقدة بسبب معايشتها لظروف اجتماعية واقتصادية شديدة القسوة، تمثلت في صراع والدتها مع مرض السرطان المقعد بالتزامن مع حالة فقر مدقع تعجز معه العائلة عن توفير المتطلبات الأساسية للعيش
وبينما نقلت السلطات جثمان الضحية إلى دائرة الطب العدلي لإتمام المعاملات القانونية، كشفت المؤشرات الرسمية في ديالى عن قفزة مرعبة في الإحصائيات، حيث سجلت المحافظة منذ مطلع العام الحالي 2026 ما يزيد على أربعين حالة انتحار، وهو رقم يعادل حصيلة العام الماضي بأكمله ويتركز بصورة أساسية بين فئة الشباب، مما يعكس عمق الأزمات النفسية والمادية التي تواجهها الأسر ويستدعي إستراتيجيات وطنية عاجلة للمساندة الاجتماعية والصحية
