نينوى الغد/ تحرير- ق.ر
رغم تصويت مجلس النواب على قرار يُلزم الحكومة بتعيين المشمولين من خريجي المجموعة الطبية والصحية والتمريضية، ما يزال ملف التعيينات يراوح مكانه، وسط استمرار التظاهرات والمطالبات بإصدار الأوامر الإدارية وتوفير الدرجات الوظيفية اللازمة.
وقال عضو لجنة النزاهة النيابية فاروق الياسري، اليوم الأربعاء، إن مجلس النواب صوت بالأغلبية المطلقة على قرار وأمر نيابي يُلزم الحكومة بتعيين المشمولين من المجموعة الطبية والصحية والتمريضية، مؤكداً أن القرار لم يُنفذ حتى الآن رغم التأكيدات والمتابعات النيابية المتكررة.
وأوضح الياسري أن لجنة نيابية تضم 25 نائباً عملت على دراسة المشكلات والأسباب المرتبطة بمطالب هذه الفئات، وقدمت مجموعة من الحلول والتوصيات لمعالجة الملف، مشيراً إلى أن الإجراءات النيابية تضمنت أيضاً تشكيل صندوق لتغطية النفقات الخاصة بالمشمولين.
وأضاف أن مجلس النواب وجه خلال الفترة الماضية عدة تأكيدات إلى الحكومة بشأن ضرورة تنفيذ قرار التعيين، كان آخرها قبل نحو عشرة أيام، مؤكداً أن النواب مستمرون بمتابعة الملف مع الجهات التنفيذية المعنية.
وبيّن الياسري أن أعضاء مجلس النواب تابعوا الموضوع مع رئيس مجلس الوزراء، وسلموه التأكيدات والمطالب المتعلقة بالملف، كما جرى بحث القضية مع وزير المالية قبل يومين خلال حضوره إلى مجلس النواب، بهدف إيصال مطالب خريجي المجموعة الطبية والصحية والتمريضية والعمل على إيجاد حل لها.
وشدد على أن مجلس النواب يمثل السلطة التشريعية، وليس جهة تنفيذية، إلا أن القوانين والقرارات التي تصدر عنه تكون ملزمة للحكومة، داعياً الوزراء والمسؤولين إلى تنفيذ ما يصدر عن السلطة التشريعية.
وأكد الياسري أن المسؤول الذي يمتنع عن تنفيذ القرارات والقوانين يجب أن يتحمل مسؤوليته، داعياً أعضاء مجلس النواب إلى تفعيل دورهم الرقابي والتحرك بصورة جماعية للضغط باتجاه حسم الملف وضمان حقوق الخريجين.
وأشار إلى إمكانية تحرك عدد أكبر من النواب، قد يصل إلى ما بين 50 و100 نائب، لمتابعة القضية والضغط من أجل تنفيذ قرارات التعيين وإنهاء حالة الانتظار التي يعيشها خريجو هذه الاختصاصات.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه التظاهرات التي ينظمها خريجو المجموعة الطبية والصحية والتمريضية في بغداد، حيث شهدت العاصمة خلال الأسابيع الأخيرة احتجاجات شبه يومية أمام عدد من المؤسسات الحكومية، للمطالبة بتعيينهم على ملاك الدولة.
وصباح اليوم الأربعاء، تظاهر المئات من الخريجين أمام مبنى وزارة المالية في بغداد، مطالبين بإصدار أوامر تعيينهم وتضمين الدرجات الوظيفية الخاصة بهم ضمن الموازنة العامة، أو إتاحة الفرصة لهم للعمل في القطاع الخاص، في ظل استمرار عدم حسم ملف التعيينات.
