أعلن الجيش الإيراني تحولاً في استراتيجيته العسكرية بعد الحرب، مؤكداً أن أي هجوم جديد سيقابل برد فوري وأوسع نطاقاً، بالتزامن مع تصاعد أهمية مضيق هرمز في حسابات طهران السياسية والاستراتيجية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي نيا، في مقابلة مع وكالة الأنباء الإيرانية «إيرنا»، إن مضيق هرمز بات بعد الحرب يتمتع «بتأثير جيوسياسي حاسم» في دعم أهداف السياسة الخارجية الإيرانية.
وأوضح أن الاستراتيجية العسكرية الإيرانية انتقلت خلال الحرب من مرحلة الدفاع إلى الهجوم، مشدداً في الوقت نفسه على أن هذا التحول لا يعني اللجوء إلى عمليات استباقية ضد الخصوم.
وأضاف أن القوات الإيرانية سترد «بشكل فوري وبصورة أوسع» على أي عمل عدواني يستهدفها، مشيراً إلى إعادة بناء المنظومات العسكرية التي تضررت خلال الحرب، إلى جانب إدخال منظومات جديدة إلى الخدمة.
وأكد أكرمي نيا أن الجيش الإيراني يعمل على تعزيز قدراته بما يسمح له بتوجيه ضربات أقوى من السابق في حال تكررت «الحسابات الخاطئة» للخصوم.
إيران تربط التحالف الإقليمي بتراجع الدور الأمريكي
وفي سياق متصل، اعتبر المتحدث باسم الجيش الإيراني أن تشكيل تحالف يضم السعودية وتركيا وباكستان يمثل مؤشراً على تراجع الدور الأمريكي في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المواقف المتبادلة بين طهران وواشنطن بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد.
ترمب: إيران تريد اتفاقاً مع واشنطن
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم السبت، إن إيران ترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن طهران ليست مستعدة بعد لقبول «الصفقة المناسبة».
وأضاف ترمب أنه لا يعرف حتى الآن الجهة التي تتفاوض معها إيران، مؤكداً أن بلاده تسيطر بشكل كامل على الحدود ومضيق هرمز.
كما زعم الرئيس الأمريكي أن إيران لم تعد تملك أموالاً كافية لدفع رواتب الشرطة والجيش، وأنها فقدت جزءاً كبيراً من قدراتها البحرية والجوية والرادارية والتقنية، فضلاً عن تراجع قدراتها في مجال التصنيع.
