أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، استمرار المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة عبر الوساطة الباكستانية، فيما نفت وجود اتفاقات أو تفاهمات نهائية تتعلق بملف تخصيب اليورانيوم أو نقل المواد النووية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن ما يُتداول بشأن تقديم تنازلات إيرانية في الملف النووي “لا أساس له من الصحة”، موضحاً أن واشنطن قدمت مقترحات خلال المفاوضات، بينما قدمت طهران ملاحظاتها ورؤيتها بشأنها.
وأضاف بقائي أن إيران ماضية بمسارها القانوني ضد الولايات المتحدة، كاشفاً عن تسجيل دعوى لدى محكمة العدل الدولية قبل يوم واحد من اندلاع الحرب الأخيرة، لمطالبة واشنطن بالتعويضات ومحاسبتها على ما وصفه بـ”الانتهاكات”.
وأشار إلى أن طهران وثّقت “جرائم ارتكبتها الولايات المتحدة وإسرائيل” خلال الحرب، وتسعى للحصول على قرارات دولية تدين تلك الممارسات وتحفظ حقوقها القانونية.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، شدد المتحدث الإيراني على أن مضيق هرمز يمثل ممراً مائياً حيوياً للعالم، مؤكداً أن بلاده تواصل العمل مع سلطنة عُمان لضمان أمن الملاحة وحركة العبور فيه.
وأوضح أن الإجراءات التي اتخذتها طهران في المضيق جاءت “لحماية الأمن القومي الإيراني” عقب ما وصفه بـ”العدوان الأميركي الإسرائيلي”، لافتاً إلى عقد اجتماع فني بين الجانبين الإيراني والعُماني في العاصمة مسقط خلال الأسبوع الماضي، مع استمرار الاتصالات بين الطرفين.
ورداً على مشروع قرار مطروح في مجلس الأمن بشأن أمن الملاحة في هرمز، اعتبر بقائي أن مجلس الأمن “لا يمتلك المبررات الكافية لاتهام إيران بزعزعة أمن المنطقة”، مؤكداً أن كلّاً من الصين وروسيا تدركان أن الولايات المتحدة “هي السبب الرئيسي لغياب الأمن في الممرات المائية وتهديد التجارة العالمية”.
كما علّق المسؤول الإيراني على تقارير تحدثت عن احتمال انخراط الإمارات العربية المتحدة في أي مواجهة ضد إيران، فضلاً عن زيارات لمسؤولين إسرائيليين إلى أبوظبي، قائلاً إن بلاده لا تنظر إلى دول المنطقة كأعداء، لكنها حذّرت من “مؤامرات خارجية تهدف لإثارة الانقسام”.
وشدد بقائي على أن الوجود العسكري الأميركي والإسرائيلي في المنطقة “لا يجلب الأمن، بل يهدد الاستقرار والتنمية الاقتصادية”، داعياً إلى بناء منظومة أمن إقليمية تعتمد على التعاون والثقة بين دول المنطقة بعيداً عن التدخلات الخارجية.
